تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قلت : وهو شاهد لما سيأتي من عموم الروضة لجميع مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولما زيد فيه من جهة المغرب . وروى عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند برجال الصحيح إلا أن فيهم فليحا . وقد روى له الجماعة وقال الحاكم : اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره ، وقال الساجي : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الدارقطني : فليح يختلفون فيه ، وقال بعضهم : إنه كثير الخطأ . عن عبد اللّه بن زيد المازني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما بين هذه البيوت - يعني بيوته - إلى منبري روضة من رياض الجنة والمنبر على ترعة من ترع الجنة » . انتهى من وفاء الوفا للسمهودي . انظر : صورة رقم 358 ، الحجرة الشريفة بالمدينة المنورة

ما جاء في شرح زاد المسلم عن الروضة

نحب أن نذكر هنا معنى الأحاديث السابقة نقلا عن الشرح المذكور : قال شيخنا العلّامة المحدث الشهير الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي رحمه اللّه تعالى في شرحه على كتابه « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » عند هذين الحديثين : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة » وحديث : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي » وكلاهما في الصحيحين ما ملخصه : « ما بين بيتي ومنبري » أي المكان الذي بين بيتي ومنبري . والمراد بقوله : بيتي أحد بيوته الذي هو بيت عائشة وهو الذي فيه قبره الشريف فيوافق رواية ابن عساكر « ما بين قبري ومنبري . . . إلخ » وقيل : المراد بالبيت مسكنه ، قال الطبري : والقولان متفقان ، لأن قبره صلى اللّه عليه وسلم في بيته . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه : وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسند رجاله ثقات وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ القبر ، فعلى هذا المراد بالبيت في قوله بيتي أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره . وقد ورد الحديث بلفظ ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة . أخرجه الطبراني في الأوسط . اه بلفظه . واختلف في معنى قوله روضة من رياض الجنة فقيل : إن هذه البقعة منقولة منها كالحجر الأسود أو تنقل بعينها إليها كالجذع الذي حن إليه صلى اللّه عليه وسلم أو معناه أنها توصل المتعبد فيها إلى الجنة ، فهو مجاز