الروضة النبوية المطهرة وفضلها
جاء في الجزء الثاني من كتاب « وفاء الوفا » للعلّامة السمهودي رحمه اللّه تعالى في الفصل السادس في فضل المنبر المنيف والروضة الشريفة ما يأتي : روينا في الصحيحين حديث عبد اللّه بن زيد المازني رضي اللّه عنه : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة » . زاد البخاري من حديث أبي هريرة : « ومنبري على حوضي » .
وروى أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه علي بن زيد وقد وثق عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا « ما بين بيتي إلى منبري روضة من رياض الجنة ، وإن منبري على ترعة من ترع الجنة » .
وروى أحمد برجال الصحيح عن سهل بن سعد مرفوعا « منبري على ترعة من ترع الجنة » وفيه تفسير الترعة بالباب وقيل : الترعة الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة وقيل : الدرجة .
ورواه يحيى عن أبي هريرة وغيره بلفظ « على رتعة من رتع الجنة » وكذا هو في رواية لرزين وظنه بعضهم تصحيفا فكتب في هامشه « صوابه ترعة » وليس كذلك ، بل معناه صحيح إذ الرتع الاتساع في الخصب ، والرتعة - بسكون التاء وفتحها - الاتساع في الخصب ، وكل مخصب مرتع .
وفي الحديث : « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا » وروى البزار عن معاذ بن الحارث نحوه .
وفي الكبير للطبراني من طريق يحيى الحماني وهو ضعيف عن أبي واقد الليثي مرفوعا : « قوائم منبري رواتب في الجنة » ورواه ابن عساكر وابن النجار ويحيى عن أم سلمة ، وقال المجد : أخرجه عنها النسائي ، وفي رواية لابن عساكر :
« وضعت منبري هذا على ترعة من ترع الجنة » .
وأسند يحيى عن أبي المعلى الأنصاري ، وكانت له صحبة ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال وهو على المنبر : « إن قدمي على ترعة من ترع الجنة » .
وعن أبي سعيد الخدري : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وهو قائم على منبره :
« أنا قائم الساعة على عقر حوضي » وفي رواية له : « إني على الحوض الآن » .