أنجال جلالته الأمير سعود والأمير فيصل والأمير محمد والأمير خالد طائرة حلقت بهم في أفق الطائف مدة طويلة من الزمن . وفي يوم الأحد عادت الطيارات المذكورة إلى مطارها في جدة . انتهى من الغازي .
أول قنصل إنجليزي بجدة
جاء في الجزء الرابع من تاريخ الغازي نقلا عن خلاصته أو نقلا عن الجواهر المعدة ما يأتي : وفيه أيضا وفي سنة ( 1252 ) اثنتين وخمسين ومائتين وألف من الهجرة ، كان أول وصول قنصل الإنكليز بجدة وتوطنه بها ، ونصب بها بنديرة لهم أي بيرقا ، وهي أول بنديرة نصبت بجدة ، ولم يعهد توطنهم بها قبل ذلك وللّه الأمر من قبل ومن بعد . اه . انتهى من الغازي .
ويقول صديقنا الكريم الأستاذ أحمد السباعي في كتابه « تاريخ مكة » عن التمثيل الأجنبي ما يأتي : وفي أواخر هذا العهد عرفت البلاد التمثيل السياحي الأجنبي ، فقد وصل أول قنصل إنكليزي إلى جدة في عام ( 1216 ) لمباشرة أعمال القنصلية فيها ، فاتخذ دارا خاصة بذلك رفع فوقها راية البريطانيين لأول مرة في تاريخ التمثيل السياسي الأجنبي . ولم يكتمل القرن حتى تعدد التمثيل في جدة وأصبح للفرنسيين والروسيين قناصل في جدة . انتهى منه .
ذكر سبب قتل القنصل الإنجليزي بجدة سنة 1274 ه
جاء في الجزء الأول من تاريخ الغازي عند ذكر فتنة جدة في سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ما نصه :
وملخص هذه الفتنة إجمالا أن صالح جوهر أحد التجار بجدة كان له مركب منشور فيه بنديرة الإنكليز ، والبنديرة هي البيرق فأراد أن يغيرها ويجعل فيها بنديرات الدولة العلية فسمع بذلك قنصل الإنكليز فمنعه من ذلك فلم يمتنع ، وأخذ رخصة من نامق باشا فأذن له بوضع بنديرة الدولة العلية ، وكتب له منشورا بذلك فوضعها ونشرها وأزال بنديرة الإنكليز فطلع قنصل الإنكليز البحر ودخل المركب المذكور وأنزل بنديرة الدولة التي نشرت ونشر بنديرة الإنكليز . وشاع أنه لما أنزل بنديرة الدولة وطئها برجله وتكلم بكلام غير لائق ، فغضب بذلك المسلمون الذين في جدة فهاجوا هيجة عظيمة ، وقصدوا دار القنصل وقتلوه ، وثار من ذلك فتنة