تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
جعلنا اللّه مما يدين بحب أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وبخارج هذه البلدة مصانع قديمة تدل على قدم اختطاطها . ويذكر أنها كانت من مدن الفرس ، وبها جباب منقورة في الحجر الصلد تتصل بعضها ببعض تفوت الإحصاء كثرة ، هي داخل البلد وخارجه حتى أنهم يزعمون أن التي خارج البلد ثلاثمائة وستون جبا ومثل ذلك داخل البلد . وعاينا نحن جملة كثيرة لا يأخذها الإحصاء وعجائب الموضوعات كثيرة فسبحان المحيط علما بها . انتهى من رحلة ابن جبير . انظر : صورة رقم 319 ، باب مكة في جده من الخارج وقال الغازي في الجزء الرابع من تاريخه عن جدة ما يأتي : الباب السابع في ذكر نبذة من أخبار جدة وفيه ثلاثة فصول : « الفصل الأول » في وصف جدة ما ورد في فضلها : قال الشيخ عبد القادر بن أحمد بن محمد بن فرج الشافعي الخطيب بجدة في كتابه : « السلاح والعدة في تاريخ جدة » نقل العلّامة المحدث جار اللّه بن فهد عن الحافظ عز الدين بن الأثير في النهاية : الجدّ بالضم ساحل البحر ، والجدّة أيضا وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة . انتهى . وذكر العلّامة الشيخ أحمد الحضراوي في كتاب « الجواهر المعدة في فضائل جدة » قال الميرغني رحمه اللّه تعالى في عدة الإنابة : جدة بضم الجيم المعجمة وتشديد الدال وسكون الهاء وقيل بالكسر ، وهي أسكلة مكة بينهما مرحلتان ، ويقال لها جديدة أيضا بكسر الدال المهملة وفتح ما قبلها بعدها ياء ساكنة ودال مهملة مفتوح وهاء ساكنة . انتهى . قال الشيخ محمد لبيب البتنوني في رحلته ، قال البكري في معجمه : جدة بضم أوله ساحل مكة . يسمى بذلك لأنها حاضرة البحر ، والجدة من البحر والنهر ما يلي البر ، وأصل الجدة الطريق الممتد ، وأهل البلاد ويسمونها الآن جدة بكسر الجيم ويسميها المصريون جدة بفتحها ، وهي واقعة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر على ( 39 ) درجة وعشر دقائق من الطول الشرقي وعلى ( 21 ) درجة و ( 38 ) دقيقة من العرض الشمالي . وقد كانت قرية صغيرة في بادئ أمرها يسكنها وما حولها قضاعة قبل الإسلام ، فلما كانت سنة ست وعشرين للهجرة في خلافة سيدنا عثمان رضي اللّه عنه اشتكى الناس له الشدة التي يعانونها في ميناء الشعيبة بضم الشين المعجمة ، لكثرة ما فيها من الشعاب التي كانت تعوق سير