ينبوع فضل فجّرته حكمة * فجرى بأكرم حالة وسمات
وبدا كبرهان جلي ساطع * عن عصر من هوأس كل حياة
ذاك الذي آماله وشعاره * نشر المعارف في دجى وغداة
سلطان حق مالك البرين وال * بحرين محي العدل بعد ممات
حامي حمى الحرمين ظل اللّه بل * غازي الألدا رابح . . .
( عبد الحميد ) ابن المجيد ابن الأولى * راياتهم تنجي من . . .
سطعت أشعة عصره وتلألأت * وسطت على شمس الضحى . . .
لو قام قيصر مع بني كسرى نعم * سجدوا لما يؤتيه قبل . . .
خضعت له الأفلاك بل لعبيده * جاءت مناهى . . .
قم صاح واستطلع صباحا رائقا * وأعجب من المرقاة في المرآة
مرآة نور اللّه زينتها التقى * تحكي حمى الفردوس في نغمات
أهدى بها الأيام ( أيوب ) فما * تنفك تشكر منه فيض هبات
شهم جلى بكر العلوم ولم يزل * بعوان كل ملائح وصفات
مليء الملا بعبير طيب ثنائه * ملئت أفاصي البحر والواحات
يثني اليراع على معالي فكره * والسيف يحمده على العزمات
والعلم يشهد أنه بحر له * بر يجل عوائد وصلات
أفنى الليالي ليس يثني عزمه * عن نيل عين الخلد في الظلمات
أحيى لنا الأعيان في آثاره * ولتلك أكبر حكمة وثبات
سبحان من أولاه ما هو أهله * ويزيده في رفعة الدرجات
فلقد أقر عيون كل ذوي الحجا * ما بين ماض في الزمان وآت
وغدا له الحر ( النجيب ) مؤرخا * « قد حصل الحرمين في مرآت »
انتهى التقريظ والشطر الأخير في الأبيات ، هو تاريخ انتهاء طبع الجزء الرابع من الكتاب المذكور وهو يوافق سنة ( 1302 ) هجرية .