يا أيها الغافل في نومه * قم لترى لطف الكريم الجواد
مولاك يدعوك إلى بابه * وأنت في النوم شبيه الجواد
ويبسط الكفين هل تائب * من ذنبه وهل له من مراد
وأنت من جنب إلى جانب * تدور في الفرش للين المهاد
يدعوك مولاك إلى قربه * وأنت تختار الجفا والبعاد
ما هكذا التسويف في غفلة * ليس على العمر العزيز اعتماد
لقد مضى ليل الصبا مسرعا * وسر صبح الشيب فود الفؤاد
أفق فإن اللّه سبحانه * رحمته عمت جميع العباد
توفي المذكور كما في تاريخ الجنابي ، عن نحو ثمانين سنة في أوائل سنة تسعين وتسعمائة ، ودفن بالمعلا . انتهى من تاريخ الغازي .
فانظر رحمنا اللّه تعالى وإياك إلى بلاغة الشيخ قطب الدين في نظمه وإلى غزارة معانيه ، وانظر إلى همته العليا ونزاهته التامة وعقله الناضج وفكره الثاقب ، وإن المتأمل في هاتين القصيدتين يعلم تمام العلم أن القطب رحمه اللّه تعالى كان من العلماء العاملين لا تستهويه الدنيا ولا تغره زخارفها .
اللهم رحمتك نرجو وعذابك نخاف ، وظننا بك حسن وأملنا فيك عظيم فانشر علينا سحائب رحمتك ورضائك وبرك ، وابسط لنا بساط أنسك ونعمائك وخيراتك ، وأغرقنا في بحار فضلك وإحسانك وعفوك وعافيتك ، وارزقنا من فضلك العميم رزقا حلالا واسعا عظيما مقرونا بالتوفيق التام وعدم الطغيان ، واسترنا بسترك الذي لا ينكشف في الدنيا والآخرة آمين . وصلى اللّه وسلم على محمد أبي القاسم الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
ترجمة أيوب صبري باشا صاحب كتاب مرآة الحرمين الذي باللغة التركية
وقد ألف كتابا عن تاريخ الحرمين الشريفين « مكة المكرمة والمدينة المنورة » ، وهو يقع في مجلدين ضخمين باللغة التركية نعتقد أنه جمع فأوعى خصوصا من العمارات التي حصلت من قبل سلاطين الأتراك العثمانيين كما نعتقد أن إبراهيم