وشاعر يخوض وسط المعمعه * وشاعر لا تشتهي أن تسمعه
وشاعر لا تستحي أن تصفعه
ونحن نقول أيضا على وزن هذه الأبيات من الأدباء ما يأتي :
الأدباء فاعلمنّ أربعه * فكاتب يجري ولا يجرى معه
وكاتب يخوض وسط المعمعه * وكاتب لا تشتهي أن تسمعه
وكاتب لا تستحي أن تصفعه
ونقول مثلها أيضا في العلماء ما يأتي :
العلماء فاعلمنّ أربعه * فعالم يجري ولا يجرى معه
وعالم يخوض وسط المعمعه * وعالم لا تشتهي أن تسمعه
وعالم لا تستحي أن تصفعه
فالنوع الثالث الذي لا تشتهي أن تسمعه سببه ركاكة أقواله وضعفها ، والنوع الرابع الذي لا تستحي أن تصفعه سببه جهله وزيفه وفساده وضلاله ، نسأل اللّه تعالى أن يرزقنا علما نافعا وأدبا عاليا وقبولا حسنا ورزقا واسعا آمين .
كتاتيب الصبيان في صدر الإسلام
لا يعقل أن لا يكون لأي أمة من الأمم مهما بلغت من الضعف والجهل والقلّة محلات خاصة للتعليم غير أن هذه المحلّات تكثر وتقلّ بحسب استعدادهم الفطري لقابليّة التعليم .
وهذه المحلّات المختصة للتعليم كانت تسمى قديما وإلى الآن « الكتّاب » بضم الكاف وتشديد التاء نسبة إلى الكتابة ، وبعبارة أخرى نسبة إلى موضع الكتابة ومثله في هذا المعنى « المكتب » بفتح الميم وكسر التاء ، وجمع الكتّاب الكتاتيب وجمع المكتب المكاتب . وأما كلمة « المكتب » بضم الميم وكسر التاء فهو الذي يعلّم الكتابة ، والكتّاب بضم الكاف أيضا جمع كاتب ومثله الكتبة بفتحتين . أنظر مختار الصحاح .
وبمرور القرون وتطور الناس في المدنيّة أطلقوا على الكتّاب اسم « المدرسة » نسبة إلى موضع الدرس أو التدريس فإذا كان الطلاب في مراحلهم العالية أطلقوا