والمفروشات للولائم والوضائم . اه . والولائم : الأطعمة التي تعمل في الأفراح ، والوضائم : الأطعمة التي تعمل في الأحزان .
* ومن عاداتهم أنهم كانوا يتعاملون بينهم في الأسواق والبيع والشراء وصرف الرواتب والمعاشات الشهرية بالذهب والفضة ، أي بالجنيهات الذهبية والريالات الفضية ولا يعرفون التعامل بالأوراق النقدية البنكنوت إلى أن ظهرت قريبا كما بينا ذلك في الكلام على النقود .
لقد كانوا يتعاملون بالذهب والفضة منذ قديم العصور بل وفي عهد الدولة التركية العثمانية وفي عهد الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الأسبق ثم في أوائل العهد السعودي أيضا فكل عهد من هذه العهود كانت فيه نقود من الذهب ويسمى بالجنيه بكسر النون ومدها ، ومن الفضة ويسمى بالريال مع وجود أجزائهما من النصف والربع ، كما كانوا يتعاملون بالقروش وهي من النيكل وهو معدن أبيض أغلى من النحاس .
ثم لما ظهرت الأوراق النقدية أمهات العشر الريالات والخمس الريالات والريال الواحد في العهد السعودي أي بعد ظهورها بزمن يسير من السنوات صار التعامل عند جميع الناس بهذه الأوراق المالية بل وصارت جميع رواتب الموظفين في الحكومة تصرف بهذه الأوراق المالية .
* ومن عاداتهم أنهم كانوا يضعون نقودهم الذهبية والفضية والنيكل والنحاس أي من الجهينات الذهبية والريالات الفضية وأجزاؤها من النصف والربع وكذلك القروش النيكل وأجزاؤها النحاسية النصف والربع كانوا يضعون كل ذلك في كيس ويحملونه معهم أينما ذهبوا ، فبعضهم يضع تلك النقود في جيبه إذا كانت قليلة وأكثرهم يضعونها في كيس خاص من القماش خصوصا أهل الحارات وأهل الأسواق ، وكانت هذه عاداتهم وعادات غيرهم أيضا من قديم العصور إلى أن ظهرت الأوراق النقدية في المملكة العربية السعودية التي عاصمتها « مكة المكرمة » وذلك سنة ( 1368 ) ألف وثلاثمائة وثمان وستين هجرية أو قبلها أو بعدها بسنة فإنه في هذا التاريخ ظهرت في الأسواق الأوراق النقدية ذات العشرة الريالات ثم ظهرت بعد ذلك ذوات الخمسة الريالات وذوات الريال الواحد كما ظهرت الأوراق النقدية ذوات المائة الريال وذوات الخمسين الريال وأعيد طبع ذوات العشرة الريالات بصفة أخرى غير الأولى كما بينا تفصيل ذلك في مبحث آخر .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 181
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١٨١