تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بعضهم ساخطا مشمئزا مما رأى وسمع فيكتب عنا بما لا نحب ويكون دعاية سوء لهذه البلاد المقدسة ، اللهم اصلح أحوالنا ونوّر أبصارنا واحي قلوبنا واغفر لنا وارحمنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا واهدهم معنا إلى الصراط المستقيم آمين بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين .

اقتراحنا في الطوافة

لما كانت الطوافة والزيارة من الأمور الهامة جدا بالنسبة للحرمين الشريفين وبالأخص مكة شرفها اللّه تعالى التي يقع فيها أعمال الحج وهو الركن الخامس للإسلام فإنه يجب تنظيم الطوافة تنظيما دقيقا لحضرات المطوفين من ناحية القيام بواجباتهم الدينية والاجتماعية نحو حجاج بيت اللّه الحرام الذين أتوا من كل فج عميق للوقوف بالمشاعر العظام امتثالا لأمر اللّه عز شأنه . ولسنا نقصد وضع قانون للمطوفين من جهة مصالحهم الشخصية فهذا أمر راجع إليهم وقد قام فريق من فضلائهم في هذه السنوات يدعون إلى تنظيم أمر المطوفين وهذه الدعوة يشكرون عليها . وإنما نحن ندعو هنا إلى ما يكفل لهم مصالحهم ومصالح الحجاج من حيث قيامهم بتعليم جهلاء الحجاج أحكام الحج والطواف والسعي والوقوف والرمي والذبح وغير ذلك من أعمال الحج وإلى تنبيههم إلى آداب المسجد الحرام والمسجد النبوي وكيفية الزيارة الشرعية . ثم رعايتهم لمصالح الحجاج ومعاملتهم باللطف والحسنى فإنا نسمع من كثير الحجاج الشكوى المريرة من بعض مطوفيهم وبالأخص الحجاج الذين لا يعرفون اللغة العربية . وخلاصة القول : إننا نحب أن لا يلاقي حجاج بيت اللّه في هذه البلدة الطاهرة إلا كل إكرام ورعاية لتكون ألسنتهم تلهج بالثناء العاطر على الجميع إن شاء اللّه تعالى . وهذه مصر ولبنان وغيرهما يعملون من الدعايات الواسعة للسياحة والاصطياف في كل عام ويصرفون على ذلك مبالغ طائلة مع تنظيم أمر المرشدين والأدلاء إلى معالم المدينة وآثارها مما يكفل لهم أكبر عدد من الزوار والسواح .