وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
وشامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنة .
وذو المجاز : سوق لهذيل عن يمين الموقف من عرفة قريب من كبكب على فرسخ من عرفة . وحباشة : سوق الأزد وهي في ديار الأوصام من بارق من صدر قنونا وحلى من ناحية اليمن وهي من مكة على ست ليال وهي آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية . وكان والي مكة يستعمل عليها رجلا يخرج بجند فيقيمون بها ثلاثة أيام من أول شهر رجب متوالية ، حتى قتلت الأزد واليا كان عليها بعثه داود بن عيسى بن موسى في سنة سبع وتسعين ومائة ، فأشار فقهاء مكة على داود ابن عيسى بتخريبها فخرّبها وتركت إلى اليوم . انتهى من الأزرقي .
ما جاء عن أسواق العرب في كتاب حياة سيد العرب
وجاء في كتاب « حياة سيد العرب » عن أسواق العرب ما نصه :
كان للعرب أسواق في الجاهلية يقيمونها في شهور السنة وينتقلون من بعضها إلى بعض ويحضرها سائر قبائل العرب من بعد منهم ومن قرب فكانوا ينزلون « دومة الجندل » وهو المسمى اليوم « بالجوف » وهو واقع شمال الجزيرة قريب من الشام أول يوم من ربيع الأول فيقيمون أسواقها بالبيع والشراء والأخذ والعطاء فيقوم بعشائهم رؤساء آل بدر في دومة الجندل وإذا غلب على السوق بنو كلب يقوم بعض رؤساء كلب بعشائهم فتقوم أسواقها إلى آخر الشهر ثم ينتقلون إلى سوق « حجة » وهو المشهور في ربيع الآخر فتقوم أسواقهم بها وكان يقوم بطعامهم المنذر بن ساوى أحد بني عبد اللّه بن دارم ثم يرتحلون نحو عمان بالبحرين فتقوم سوقهم بها ثم يرتحلون فينزلون إرم وقرى الشحر فتقوم أسواقهم بها أياما ثم يرتحلون فينزلون ( عدن ) من اليمن فيشترون منها ( اللطائم ) وهي الأقمشة وأنواع الطيب ثم يرتحلون فينزلون الرابية من حضرموت ومنهم من يجوزها إلى صنعاء ثم تقوم أسواقهم بها ويجلبون منها الخرز والأدم والبرد ، وكانت تجلب إليها من معافر ثم يرتحلون إلى عكاظ في أول شهر شوال . وكان سوق عكاظ بمثابة المؤتمر العام والمعرض العام لعموم قبائل العرب قاطبة فكان يجتمع فيه فحول الشعراء والخطباء والملوك والأمراء وكانت تجري بينهم مسابقة في الشعر والخطابة والشجاعة وغير ذلك ، فتقوم أسواقهم بعكاظ ويناشدون الأشعار ويتحاجون ومن له أسير سعى في