ففرّج عن ركبانها الهمّ والطَّوى
كريم المحيّا ماجد واجد صقر [ 1 ]
أخو شتوات تقتل الجوع داره
لمن جاء لا ضيق الفناء ولا وعر [ 2 ]
ولا تهنىء الفتيان بعدك لذّة
ولا بلّ هام الشامتين بك القطر [ 3 ]
وإن تمس رمسا بالرّصافة ثاويا
فما مات يا بن العيص نائلك الغمر [ 4 ]
وذي ورق من فضل مالك ماله
وذي حاجة قد رشت ليس له وفر
فأمسى مريحا بعد ما قد يؤوبه
وكلّ به المولى وضاق به الأمر [ 5 ]
/ قال : فأضعف له عبد العزيز جائزته ووصله ، وأمر أولاده [ 6 ] فرووا القصيدة .
يرثي ابنه داود
وقال أبو عمرو الشيبانيّ :
كان لأبي صخر ابن يقال له داود [ 7 ] لم يكن له ولد غيره ، فمات ، فجزع عليه جزعا شديدا حتى خولط ، فقال يرثيه [ 8 ] :
لقد جاهني طيف لداود بعدما
دنت فاستقلَّت تاليات الكواكب
وما في ذهول النفس عن غير سلوة
رواح من السّقم الذي هو غالبي [ 9 ]
وعندك لو يحيا صداك فنلتقي
شفاء لمن غادرت يوم التناضب [ 10 ]
فهل لك طبّ نافعي من علاقة
تهيّمني بين الحشا والتّرائب
تشكَّيتها إذ صدّع الدّهر شعبنا
فأمست وأعيت بالرّقي والطَّبائب [ 11 ]
هامش
[ 1 ] خد ، « المختار » : واحد ( بالمهملة ) .
[ 2 ] في « بيروت » :يقتل الجوع زاده . . . لا ضيق الفؤاد.
وما أثبتناه من : خد ، ف ، « المختار ، شرح أشعار الهذليين » .
[ 3 ] « شرح أشعار الهذليين » : « فلا نفع الفتيان » .
قوله : لا تهنىء : هنأني الطعام يهنئني ويهنؤني : صار هنيئا .
[ 4 ] « وإن » : من خد ، ف ، « المختار » ، وفي « شرح أشعار الهذليين » : فإن ، وفيه : « أيامك الزهر » بدل : نائلك الغمر .
[ 5 ] بيروت و « المختار » فأضحى ، وفي هامش « المختار » : في الأصل : فأمسى . وما أثبتناه من خد ، ف ، « شرح أشعار الهذليين » . وفي خد « تووابه » ، بدل : « يؤوبه » . وفي خد ، ف : « الصدر » بدل : « الأمر » .
[ 6 ] « وأمر أولاده » : لم تذكر في « المختار » .
[ 7 ] خد : « دواد » ثم جاء في الشعر صحيحا .
[ 8 ] في قصيدة من 64 بيتا في « شرح أشعار الهذليين » 915 مطلعها :تعزيت عن ذكر الصبا والحبائب
وأصبحت عزهى للصبا كالمجانبوأول بيت هنا هو السابع والعشرون في القصيدة . وروايته : وقد ، بدل : لقد .
[ 9 ] في « شرح أشعار الهذليين » : وما في ذهول الناس . وفي « هامشه » : في « الأغاني » : وما في ذهول الناس . وما أثبتناه من : خد ، ف .
[ 10 ] في « شرح أشعار الهذليين » : لما غادرت .
[ 11 ] في « بيروت » :« فأمست وقد أعيت على مذاهبي ».
وفي خد :« فأمسيت وأعيت في الرقي والطبائب ».