فلو لا قريش لاسترقّت عجوزكم
وطال على قطبي رحاها احتزامها [ 1 ]
قال : فأمر له عبد الملك بما فاته من العطاء [ 2 ] ، ومثله صلة [ 3 ] من ماله ، وكساه وحمله .
يرثي أبا خالد وهو حي
ونسخت من كتاب أبي سعيد السّكَّريّ ، عن محمد بن حبيب ، عن ابن الأعرابي وأبي عبيدة [ 4 ] قالا :
كان أبو صخر الهذليّ منقطعا إلى أبي خالد عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد [ 5 ] ، مدّاحا له ، فقال له يوما : ارثني يا أبا صخر ، وأنا حيّ [ 6 ] ، حتى [ 7 ] أسمع كيف تقول ، وأين مراثيك لي بعدي من مديحك [ 8 ] إيّاي في حياتي ؟ .
فقال : أعيذك باللَّه أيّها الأمير من ذلك [ 9 ] ، بل يبقيك اللَّه [ 10 ] ويقدّمني قبلك ، فقال : ما من ذلك بدّ . قال :
فرثاه بقصيدته [ 11 ] التي يقول فيها :
/
أبا خالد نفسي وقت نفسك الرّدى
وكان بها من قبل عثرتك العثر [ 12 ]
لتبكك يا عبد العزيز قلائص
أضرّ بها نصّ الهواجر والزّجر [ 13 ]
سمون بنا يجتبن كلّ تنوفة
تضلّ بها عن بيضهنّ القطا الكدر [ 14 ]
فما قدمت حتى تواتر سيرها
وحتى أنيخت وهي ظالعة دبر [ 15 ]
هامش
فإن تبد أو تستخف تغض على أذى
ويخطفك نابا . . .[ 1 ] هذا البيت هو رقم 27 في « شرح أشعار الهذليين » وما قبله 29 وما قبله 30 .
[ 2 ] « المختار » : « من عطائه » .
[ 3 ] « المختار » : « ووصله بمثله من ماله » .
[ 4 ] خد ، ف : « عن أبي عبيدة وابن الأعرابي » .
[ 5 ] خد : « إلى أبي خالد عبد العزيز بن أسيد » . ف : « إلى أبي خالد بن عبد العزيز » .
[ 6 ] ف : « ارثني وأنا حي يا أبا صخر » .
[ 7 ] « حتى » : لم تذكر في « المختار » .
[ 8 ] « المختار » : « مدحك » .
[ 9 ] « من ذلك » : لم ترد في « المختار » .
[ 10 ] « اللَّه » : من خد ، ف .
[ 11 ] القصيدة في « شرح أشعار الهذليين » 950 ومطلعها :عفا سرف من جمل فالمرتمى قفر
فشعب فأدبار الثنيات فالغمروتقع في 29 بيتا . واقتصر أبو الفرج هنا على الأبيات من 19 إلى 29 .
[ 12 ] خد ، ف : تقي . بدل : وقت .
[ 13 ] الشطر الثاني في « شرح أشعار الهذليين »أضر بها طول المنصة والرجر[ 14 ] في « المختار » : يحثثن ، بدل : يجتبن .
والتنوفة : الأرض التي لا ماء بها ولا أنيس ، أو هي الفلاة الواسعة المتباعدة ما بين الأطراف .
[ 15 ] في « المختار » : طالعة ( بالمهملة ) وفي « شرح أشعار الهذليين » : داهفة ، بدل : ظالعة . والداهف : المعيي . وفيه : ويروى : زاهقة ، أي رقيقة المخ .