من أرض قرى الزيتون مكَّة بعد ما
غلبنا عليها واستحلّ حرامها
يقول : رمى مكَّة بالرجال من أهل الشام ، وهي أرض الزّيتون [ 1 ] .
وإذ عاث فيها النّاكثون وأفسدوا
فخيفت أقاصيها وطار حمامها [ 2 ]
/ فشجّ بهم عرض الفلاة تعسّفا
إذ الأرض أخفى مستواها سوامها [ 3 ]
فصبّحهم بالخيل تزحف بالقنا
وبيضاء مثل الشّمس يبرق لامها [ 4 ]
لهم عسكر ضافي الصّفوف عرمرم
وجمهورة يثني العدوّ انتقامها [ 5 ]
فطهّر منهم بطن مكة ماجد
أبي الضّيم والميلاء حين يسامها [ 6 ]
فدع ذا وبشّر شاعري أمّ مالك
بأبيات ما خزي طويل عرامها [ 7 ]
شاعري أمّ مالك : رجلان من كنانة كانا مع ابن الزّبير ، يمدحانه ويحرّضانه على أبي صخر ، لعداوة كانت بينهما وبينه [ 8 ] .
فإن تبد تجدع منخراك بمدية
مشرشرة حرّى حديد حسامها [ 9 ]
/ وإن تخف عنّا أو تخف من أذاتنا
تنوشك نابا حيّة وسمامها [ 10 ]
هامش
ف و « التجريد » : « ركامها » .
[ 1 ] لم يرد هذا التعليق في ف .
[ 2 ] في « شرح أشعار الهذليين » :وألحد فيها الفاسقون وأفسدوا
فخافت فواشيها وطار حمامهاالفواشي : المال الراعي .
وفي « التجريد » : الفاسقون بدل : الناكثون وبقية الببت كما أثبتنا . وفي ف : وطلت حمامها .
[ 3 ] في « شرح أشعار الهذليين » :
يشج . . . وأما إذا يخفى من ارض علامها . ومثله في « اللسان » ( علم ) وفيه :
قال ابن جني : علامها ، ينبغي أن يحمل على أنه أراد : علمها ، فأشبع الفتحة فنشأت بعدها ألف .
وفي ف : مستراها علامها .
[ 4 ] فصبحهم . . . : لم يرد هذا البيت في ف ، ولا في « شرح أشعار الهذليين » ، وأثبته محقق الشرح في هامشه نقلا عن « الأغاني » لامها :
اللأم بالهمز وقد يترك الهمز تخفيفا : أداة الحرب ويقال للسيف ، وللرمح ، وللدرع : لأمة .
[ 5 ] في « شرح أشعار الهذليين » :لهم عسكر طاجي الصفاف عرمرم
وجمهورة يزهى العدو احتدامهاوفي خد ، ف : اقتحامها .
[ 6 ] رقم هذا البيت في القصيدة 20 وما قبله : 23 .
[ 7 ] فدع ذا . . لم يرد هذا البيت في « شرح أشعار الهذليين » ، ونقله محقق الشرح في هامشه عن « الأغاني » وفي بيروت : « بأبيات مخزيّ » . وما أثبتناه من خد ، ف .
وفي خد : غرامها .
[ 8 ] لم يذكر هذا التعليق في ف .
[ 9 ] موقعه في « شرح أشعار الهذليين » مكان البيت التالي وروايته فيه :وإن تبد تجدع منخريك بمدية
مشرشرة حرى رميض حسامها[ 10 ] رواية « شرح أشعار الهذليين » :