تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

جواب مفتي المالكية الشيخ عابد بن حسين المالكي

( المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف ) بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه ، رب زدني علما . حكى الحطاب في شرحه على مختصر العلامة خليل عند قوله : وجاز أي الطواف بسقائف لزحمة وإلا أعاد ولم يرجع له ولآدم قولين مشهورين : أحدهما : كون بئر زمزم من المسجد الأصلي كالمقام وهو ما أسند في الطراز واختاره ابن عرفة ، وثانيهما كونه ليس من المسجد الأصلي كالسقايف وهما للخمي وغيره وجعله ابن الحاجب الأشهر ا ه . ويؤيد الأول حديث الزهري أن قريشا قالت لعبد المطلب لما شرع في حفر بئر زمزم : ما هذا الصنع ؟ إنا لم نربك أي نتهمك بالجهل لم تحفر في مسجدنا كما نقله الكازروني الحنفي في تذكرته عن ابن علان الصديقي الشافعي . وقول الإمام أبي عبد اللّه المقري سألت الشيخ خليل بن عبد الرحمن بن محمد المالكي مفتي مكة وهو أعلم من لفيف بالمناسك دراية ورواية ومشاهدة وأمام الوقفة بعرفات عن حدود المسجد الحرام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فأشار إلى الخشب المطيفة بالبيت والمقام وزمزم من جميع الجهات فقلت : ولم تصلي خارجا عنها وأنت تعلم ما في إلحاق الزيادة في الفضيلة بالأصل من الخلاف ، فقال : أهل مكة يقولون الحرم كله مسجد كما في نيل الابتهاج لسيدي أحمد بابا التنبكتي وأما بالنسبة للمسجد الحرام في هذا الوقت فهو منه وله حكمه بدون أدنى شك لأمرين الأول : أنه قد صار الآن في وسطه والعادة تجهل خروجه وعدم إعطائه حكمه حينئذ سيما وفي المذهب قول مشهور بكونه من المسجد الأصلي كالمقام وقد علمت تأييده . الثاني : أن في تاريخ الخميس عن البحر العميق للقرشي عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، إنا لنجد في كتاب اللّه أن حد المسجد الحرام من الحزورة أي باب الوداع إلى المسعى وعن عمرو بن العاص ، رضي اللّه عنه ، أساس المسجد الذي وضعه إبراهيم ، عليه السلام ، من الحزورة إلى المسعى أفاده خاتمة المحققين السيد أحمد بن زيني دحلان عما كتبه العلامة السيد أحمد جمل الليل المدني عن الشيخ إبراهيم الخليل في شرحه على مولد الأهدل قال : وفي كلام غيره ما يؤيده . ا ه . ورأيت مثله في تاريخ العلامة الأزرقي .