وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجتمع ماء زمزم ونار جهنم في جوف عبد أبدا » رواه الشيخ محب الدين الطبري وغيره ، ويروى أن مياه الأرض العذبة ترفع قبل يوم القيامة غير زمزم ، حكاه القرشي ، وفي الصحيح أنه لما قدم أبو ذر ليسلم أقام ثلاثين بين ليلة ويوم وليس له طعام إلا زمزم ، فسمن حتى تكسرت عكن بطنه ، ولم يجد على بطنه سخفة جوع . وقيل لابن عباس رضي اللّه عنهما : أين مصلى الأخيار ؟ قال : تحت الميزاب ، قيل له : وما شراب الأبرار ؟ قال : ماء زمزم . رواه الحسن البصري ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الحمة من فيح جهنم فأبردوها من ماء زمزم » رواه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه وانفرد به البخاري بإخراجه وقال : فأبردوها بماء أو بماء زمزم .
وعن أبي ذر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغهما في صدري ثم أطبقه » . رواه البخاري ، وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خمس من العبادة : النظر إلى المصحف ، والنظر إلى الكعبة ، والنظر إلى الوالدين ، والنظر في زمزم وهي تحط الخطايا ، والنظر إلى وجه العالم » رواه الفاكهي .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : خير بئر على وجه الأرض ماء زمزم . أخرجه ابن حبان والطبري بسند رجاله ثقات ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد أن يتحف الرجل سقاه من ماء زمزم . رواه الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : إسناد صحيح .
وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يحمله . رواه الترمذي .
وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن في زمزم عينا من الجنة من قبل الركن . رواه القرطبي في التفسير وفي مناسك ابن الحاج .
قال ابن شعبان : العين التي تلي الركن من زمزم من عيون الجنة ، وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم قال : كنت عند ابن عباس رضي اللّه عنهما فجاء رجل فقال : من أين جئت ؟ قال : من زمزم ، قال فشربت منها كما ينبغي ؟ قال : فكيف ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 541
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٥٤١