وجعل له ثلاث فوهات وجدد عمارة السبيل القديم وقد كتب على السبيل الأول هذا السبيل أنشأه الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود . وكتب على الثاني أنشأ هذا السبيل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود وكتب على الذي يليه جدد هذا السبيل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود وتم إنشاء السبيل الذي يلي حجرة الأغوات سنة 1345 ، وتم عمل السبيل الذي يلي باب قبة زمزم سنة 1346 .
انتهى .
وصف بئر زمزم في عصرنا
أما بئر زمزم في عصرنا الحاضر ، فهو كما يصفها الشيخ حسين باسلامة المكي رحمه اللّه تعالى ، مؤلف « تاريخ عمارة المسجد الحرام » بصحيفة 181 فقد قال فيها ما نصه :
أما حالة بئر زمزم التي عليها اليوم فهو بئر مدور الفوهة عليه قطعة من الرخام المرمر على قدر سعة فمه ويبلغ ارتفاعها عن بلاط الأرض التي حول البئر من داخل القبة ذراعين ونصف ذراع اليد أو 120 سنتم تقريبا وأرض بيت زمزم وداخل قبة زمزم مفروش بالرخام الأبيض ويحيط بفم البئر من أعلاه دربزين معمول من الحديد التخين وفوق الدر بزين شبكة من حديد وضعت فوق ذلك الدربزان سنة 1332 وكان السبب في وضعها هو أن رجلا من الأفغان ألقى بنفسه في بئر زمزم فلما أخرج اهتمت الحكومة التركية لذلك الحادث وخشيت من تكراره فارتأت أن تعمل حائلا يمنع من أراد أن يلقي نفسه في البئر فتقرر عمل الشبكة المذكورة وقاية لذلك ووضعت بسرعة وقد شاهدت ذلك بنفسي .
وأما البناء القائم على بئر زمزم فهو بناء مربع الشكل من الداخل طول كل ضلع منه أحد عشر ذراعا بذراع اليد وسطح البئر مغموس بالحجر والنورة وفي الجهة الشرقية باب قبة زمزم وعلى جناح الباب الشمال طاقة عليها شباك تخين وكان في جدار الطاقة سبيل قديم ثم أبطل عمله وكذلك على جناح الباب الجنوبي طاقة عليها شباك تخين وكان أيضا في جدار الطاقة سبيل قديم قد أبطل عمله من الجهة الشمالية ثلاث منافذ عليها ثلاثة شبابيك لكل منفذ شباك ، ومن الجهة الغربية مما يلي الكعبة المعظمة ثلاث منافذ ولكل منفذ شباك تخين وعلى نحو نصف سطح البئر من الجهة الغربية المقابلة للكعبة المعظمة مظلة قائمة على أربع يتر