الغرفة التي بجوار زمزم
جاء في تاريخ الغازي : قال في نزهة الفكر : نقل ابن فهد أن الخلوة التي بجانب زمزم كان يجلس فيها سيدنا عبد اللّه بن العباس ، رضي اللّه عنه ، وأيضا التقي الفاسي ذكر مثله بقوله : وفي المحل الذي بجانب زمزم وهي الخلوة كان يجلس فيها الحبر سيدنا عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما على مقتضى ما ذكره الأزرقي والفاكهي . وقيل : إنها محل سقاية العباس وإنما حولها عن هذا المكان ابن الزبير لما كثر الناس وقيل بناه المهدي لابنته زبيدة تكون به إذا أرادت الشرب من زمزم والغسل فيه ذكره المراكشي في الروض الجامع . انتهى .
وفي الأرج المسكي : أفاد التقي الفاسي أنه كان إلى جانب زمزم خلوة فيها بركة للماء تملأ من زمزم ويشرب بها من دخل إلى الخلوة وكان لها أي الخلوة باب إلى جهة الصفا ثم سد وجعل في موضع الخلوة بركة مقبوة وفي جدرها الذي يلي الصفا بزابيز يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت عند البزابيز وفوق البركة المقبوة خلوة فيها شباك إلى الكعبة المشرفة وشباك إلى جهة الصفا وطابق صغير إلى البركة وكان عمل ذلك على هذه الصفة في سنة سبع وثمانمائة ثم إنه هدم ذلك حتى بلغ الأرض في العشر الأول من ذي الحجة الحرام سنة سبع عشرة وثمانمائة لما قيل إن بعض الجهلة يستنجي هناك وعمر عوض ذلك سبيل السلطان الملك المؤيد أبي النصر شيخ ينتفع الناس بالشرب منها وجاءت عمارته حسنة وفرغ منها في رجب سنة ثمانية عشر وثمانمائة وابتدأ عمله في أثر سفر الحج وفي موضع هذه الخلوة كان يجلس سيدنا عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، على مقتضى ما ذكره الأزرقي والفاكهي قلت : وهذه الخلوة التي أشار إليها السبيل المعروف الآن بسبيل الخاصكية . انتهى .
وفي تاريخ عمارة المسجد الحرام للشيخ باسلامة أمر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود أن يعمل على حسابه الخاص سبيلان أحدهما بالجهة الشرقية مما يلي باب قبة زمزم على الجناح الجنوبية ، والثاني بجوار حجرة الأغوات من الجهة الجنوبية لبيت زمزم بجانب السبيل القديم على نحو السبيلين اللذين سيعملان باسمه الخاص فعمل السبيل الذي بجوار باب قبة زمزم بالحجر الرخام المرمر وجعل له ستة فوهات وعمل السبيل الثاني بجوار حجرة الأغوات