تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني ابن جريج قال : حدثني عبد اللّه بن أبي بريدة عن عبد اللّه بن إبراهيم بن قارظ أن زبيد بن الصلت أخبره أن كعبا قال لزمزم مرة : مضنونة ضن بها لكم أول من أخرجت له إسماعيل ونجدها طعام طعم وشفاء سقم . قال ابن جريج : وأخبرني يزيد بن أبي زياد عن شيخ من أهل الشام قال : سمعت كعبا يقول : إني لأجد في كتاب اللّه تعالى المنزّل أن زمزم طعام طعم وشفاء سقم . حدثني جدي قال : حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني الكلبي عن عون بن حميد بن مل عن عبد اللّه بن الصامت ابن أبي ذر أنه قال : قال لي عمي أبو ذر : يا ابن أخي في حديث حدث به عن مقدم أبي ذر مكة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان في حديثهما أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم قال : متى كنت هاهنا ؟ قال : قلت : أربع عشرة بين يوم وليلة وما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم فما أجد على كبدي سخفة وجع ولقد تكسرت عكن بطني فقال : إنها طعام طعم . حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد قال : أخبرني رباح عن الأسود قال : كنت مع أهلي بالبادية فابتعت بمكة فأعتقت فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئا آكله ، قال : فمكثت أشرب من ماء زمزم فانطلقت حتى أتيت زمزم فبركت على ركبتي مخافة أن أستقي وأنا قائم فيرفعني الدلو من الجهد ، فجعلت أنزع قليلا قليلا حتى أخرجت الدلو فشربت فإذا أنا بصريف اللبن بين ثناياي فقلت : لعلي ناعس فضربت بالماء على وجهي وانطلقت وأنا أجد قوة اللبن وشبعه . حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد أن راعيا كان يرعى وكان من العباد فكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا وإذا أراد أن يتوضأ وجد فيها ماء . حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني مقاتل عن الضحاك بن مزاحم قال : بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق ، وأن ماءها يذهب بالصداع وأن الاطلاع فيها يجلو البصر ، وأنه سيأتي عليها زمان يكون أعذب من النيل والفرات ، قال أبو محمد الخزاعي : وقد رأينا ذلك في سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وذلك أنه أصاب مكة أمطار كثيرة فسال واديها بأسيال عظام في سنة تسع وسبعين وسنة ثمانين ومائتين ، فكثر ماء زمزم وارتفع حتى كان