تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

نسب إبراهيم عليه السلام وموطنه

قال ابن كثير رحمه اللّه تعالى في تاريخه : إبراهيم عليه السلام هو ابن تسارخ بن ناحور بن ساروع بن راعو بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام وقيل : اسم أبيه تاريخ بالخاء المعجمة وبالحاء المهملة أيضا ، قال ابن جرير : والصواب أن اسم أبيه آزر ولعل له اسمان علمان أو أحدهما لقب والآخر علم ، قال ابن كثير : وهذا الذي قاله محتمل . واللّه تعالى أعلم . ويكنى إبراهيم عليه السلام أبا الضيفان ، قيل إنه ولد بغوطة دمشق في قرية يقال لها : برزة ، في جبل يقال له : قاسيون ، والصحيح أنه ولد ببابل في أرض الكلدانيين ، وإنما نسب إليه هذا المقام لأنه صلى فيه إذ جاء معينا لابن أخيه لوط عليه السلام . وبعد أن تزوج إبراهيم سارة ، بتخفيف الراء وقيل بتشديدها خرج بها من أرض بابل مع ابن أخيه لوط بن هاران بن آزر ، قاصدين أرض الكنعانيين ، وهي بلاد بيت المقدس ، وتسمى بلاد التيمن فأقاموا بحران من أرض الشام ، وكانوا يعبدون الأصنام والكواكب السبعة وكل من على وجه الأرض ، كانوا كفارا سوى إبراهيم الخليل عليه السلام وامرأته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام . ثم إنه حصل عندهم قحط وشدة فارتحلوا إلى مصر ودخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة ، فقيل له : إنه قد نزل ههنا رجل معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال : إنها أختي ، قال : فأرسل بها قال : فأرسل بها إليه ، وقال لها : لا تكذبي . قولي إنك أختي فإني قد أخبرته بذلك ، وإنه ليس على الأرض مؤمن غيري وغيرك ، وإنك أختي ، فلما دخلت عليه قام إليها ، فأقبلت تتوضأ وتصلي وتقول : ( اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي هذا الكافر ) . قال : فغط حتى ركض برجله ، فقال لها : ادعي اللّه لي ولا أضرك فدعت له فأرسل ( ومعنى غط تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى يسمعه من حوله أي أصابه شبه الصرع ) ثم قام إليها أيضا فأخذ مثلها أو أشد منها ، فأرسل ثلاث مرات ، ثم دعا أدنى حشمه فقال : ما أرسلتم إلي إلا شيطانا أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوها « هاجر » فرجعت إلى إبراهيم وقالت له : كفاني اللّه كيد الظالم ، وأخذ مني هاجر
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 445 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )