تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولقد ذكر بعض المؤرخين : أن بين وفاة آدم وولادة نوح ( 126 ) سنة ، وأن بين ولادة نوح وولادة إبراهيم ( 890 ) سنة ، فتكون ولادة إبراهيم قبل موت نوح بستين سنة وأن عمر نوح ( 950 ) سنة ، وكان الطوفان في السنة الأولى بعد ستمائة من ولادة نوح كما في التوراة ، وأن إبراهيم اختتن وعمره ( 99 ) سنة مع إسماعيل وعمره ( 13 ) سنة ، وأن بناء إبراهيم للكعبة كان حينما بلغ إسماعيل من العمر عشرين سنة وقيل أكثر . فيكون ما بين الطوفان وبين ولادة إبراهيم ( 290 ) سنة ، وما بين الطوفان وبين بناء إبراهيم الكعبة ( 400 ) سنة تقريبا هذا إذا فرضنا أن إبراهيم بنى الكعبة وعمره مائة وعشرة سنوات . واللّه تعالى أعلم . وجاء في شرح كتاب « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » بصحيفة 158 من الجزء الثاني ما نصه : قال ابن هشام : لم يكن بين نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، إلا هود وصالح عليهما السلام ، وكان بين إبراهيم وهود ستمائة سنة وثلاثون سنة ، وبين نوح وإبراهيم ألف ومائة وثلاثة وأربعون سنة . وقال الثعالبي : وكان بين مولد إبراهيم وبين الطوفان ألف سنة ومائتا سنة وثلاث وستون سنة ، وذلك بعد خلق آدم بثلاثة آلاف سنة وثلاثمائة سنة وسبع وثلاثين ، وكان مولد إبراهيم في زمن نمرود بن كنعان لعنه اللّه تعالى ولكن اختلفوا في أي مكان ولد فقيل : ببابل من أرض السواد مدينة نمرود قاله ابن عباس ، وعن مجاهد بكوثى محلة بكوفة وعن عكرمة بالسوس وعند السدي بين البصرة والكوفة وعن الربيع بن أنس بكسكر ثم نقله أبوه إلى كوثى وعن وهب بحران والصحيح الأول ، وقال محمد بن سعد في الطبقات كنية إبراهيم أبو الأضياف وقد سماه اللّه تعالى بأسماء كثيرة منها : الأواه والحليم والمنيب قال الله تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
ومنها الحنيف وهو المائل إلى الدين الحق ومنها القانت والشاكر إلى غير ذلك ، قلت هذه أوصاف له في الحقيقة ، ومات إبراهيم وعمره هو ابن مائتي سنة وهو الأصح ويقال مائة وخمس وسبعون سنة قاله الكلبي وقال مقاتل : مائة وتسعون سنة ( ودفن بالمغارة التي في حبرون ) وهي الآن تسمى بمدينة الخليل . انتهى من كتاب زاد المسلم المذكور .