إلى هذا البيت من ذريتي يقر على نفسه بمثل الذي قررت به من ذنوبي أن تغفر له قال : نعم ! ذلك لك . حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا محمد بن يحيى عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبي المليح أنه قال : كان أبو هريرة يقول : حج آدم عليه السلام فقضى المناسك فلما حج قال : يا رب إن لكل عامل أجرا قال اللّه تعالى :
أما أنت يا آدم فقد غفرت لك وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه غفرت له ، فحج آدم عليه السلام فاستقبلته الملائكة بالروم فقالت : بر حجك يا آدم قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام ، قال : فما كنتم تقولون حوله ؟ قالوا :
كنا نقول سبحان اللّه ، والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر . قال : فكان آدم عليه السلام إذا طاف بالبيت يقول هؤلاء الكلمات وكان طواف آدم عليه السلام سبعة أسابيع بالليل وخمسة أسابيع بالنهار ، قال نافع : كان ابن عمر رحمه اللّه يفعل ذلك .
حدثني محمد بن يحيى قال : حدثني هشام بن سليمان المخزومي عن عبد اللّه بن أبي سليمان مولى بني مخزوم أنه قال : طاف آدم عليه السلام سبعا بالبيت حين نزل ، ثم صلى تجاه باب الكعبة ركعتين ، ثم أتى الملتزم فقال : اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي والرضا بما قضيت علي ، قال : فأوحى اللّه تعالى إليه يا آدم قد دعوتني بدعوات فاستجبت لك ، ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت غمومه وهمومه وكففت عليه ضيقته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغناء بين عينيه ، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها . قال : فمذ طاف آدم عليه السلام كانت سنة الطواف . انتهى من تاريخ الأزرقي .
ويقال أن آدم عليه الصلاة والسلام هو أول من أسس المسجد الأقصى ، وقيل غيره . واللّه تعالى أعلم .
مقدار طول آدم عليه السلام
لقد اختلف الناس في طول آدم وحواء من الإفرنج فذهبوا مذاهب شتى ، فقال المستشرق المسيو « هانريون » العضو في المجمع العلمي الفرنساوي ، أن طول آدم