رب العزة والجلال ، الذي له ملك السماوات والأرض ، لا إله إلا هو العزيز الجبار .
ومما يجب ذكره : أن مكة شرفها اللّه تعالى وأدام أمنها وأمانها كانت من سنة ( 1348 ) ألف وثلاثمائة وثمان وأربعين هجرية ، فما قبلها إلى العصور السابقة ، إلى عصر الإسلام وما قبله أيضا ، يسودها الهدوء والسكينة في جميع أنحائها ليلا ونهارا . فلما كثرت بها السيارات من بعد السنة المذكورة إلى الآن ، كثر الضوضاء فيها وزاد الضجيج بها من هدير السيارات وأصوات عجلاتها ، فسبحان مغير الأحوال .
انظر : صورة رقم 45 ، ناقتان على كل منهما راكب من العرب .
وانظر : صورة رقم 46 ، جملان يقودهما أحد الأعراب .
وانظر : صورة رقم 47 ، الجمال باركة بشارع المعلا بمكة وبجوارها السيارات .
وانظر : صورة رقم 48 ، بعض الجمال وفوقها أكياس الحبوب بالمدينة المنورة .
وانظر : صورة رقم 49 ، قافلة من الجمال تمشي في أحد شوارع منى .
وانظر : صورة رقم 50 ، جزء من قافلة الحجاج وهم على الشقادف فوق الجمال في أحد شوارع جدة قاصدين مكة المشرفة قبل سنة 1345 ه .
وانظر : صورة رقم 51 ، الجمال وهي محملة بالشقادف يجلس فيها الحجاج .
وانظر : صورة رقم 52 ، رتل من السيارات ناقلات الحجاج .
المشقات التي كانت تعترض الحجاج سابقا وبيان مسافات الطرق
مما لا جدال فيه ، أن طريق الحج من جميع جهات مملكتنا في عهدنا الحاضر السعيد ، طريق معبد للمسير والسيارات ممهد بجميع اللوازم والضروريات التي قد يحتاج إليها الحاج ، من زاد وماء ووقود وإسعافات ، أما الأمن والأمان ، والأرزاق الوافرة بدون حساب ، فحدث عنها ولا حرج ، وقد شاع ذلك في الخافقين ، كل هذا أولا بفضل اللّه عز شأنه وبرحمته العميمة ، ثم بعناية حكومة جلالة مليكنا الملك فيصل بن عبد العزيز ، زاده اللّه توفيقا وعزا .
أما في الأزمان السابقة والعصور الماضية ، فقد كانت طريق الحج محفوفة بأنواع المخاطر والمشقات ، ولنذكر ما حكاه بعض المؤرخين عن ذلك فنقول :
قال صاحب الرحلة الحجازية ، الذي حج في عام ( 1327 ) ه ، في كتابه المذكور