تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من الضروري حدوث محلات وحارات جديدة حوالي مكة المشرفة ، ولابد من إطلاق أسماء على هذه المحلات لمعرفة مواقعها وسرعة الاهتداء إلى منازل المقيمين بها ، ويعتبر اتساع العمران بمكة وازدياد سكانها بشكل ملموس من سنة ( 1360 ) ستين وثلاثمائة وألف هجرية تقريبا ، ولا زال العمران والسكان في ازدياد إلى اليوم بمكة وفي غير مكة . فعليه تكون الحارات والمحلات المستحدثة بمكة في عصرنا الحاضر هي كما يأتي : ( 1 ) العتيبية ( 2 ) والهنداوية ( 3 ) وحوض البقر ويسمى الآن بحي العزيزية ( 4 ) وحي الشّشّة ( 5 ) وحي الروضة ( 6 ) وحي الخانسة ( 7 ) وحي الزاهر ( 8 ) وحارة الطندباوي وفيه شارع المنصور ( 9 ) ومحلة الرصيفة ( 10 ) ومحلة المشعلية ( 11 ) ومحلة النزهة . وإليك صورة عمدة كل محلة ، وليعذرنا من لم تصلنا منه صورته لوضعها هنا ونسأل اللّه تعالى التوفيق والسداد للجميع .

استعمال أقلام الجيب في الحجاز

كانت الدوائر الحكومية كلها بالحجاز تستعمل أقلام البوص " القصب " ، وكذلك جميع المحلات التجارية بل وأفراد الأمة ، وكانوا يكتبون بالحبر الأسود لا يعرفون غيره ، حتى كتابة الحجج في المحاكم الشرعية كانت تكتب بذلك ، أما العلماء والمؤلفون فكانوا يستعملون الحبر الأسود والأحمر أيضا لكتابة عناوين مؤلفاتهم وأبوابها وفصولها ووضع العلامات والإشارات فوقها . وبهذا كان لدى كل فرد منهم " مطوة " وتسمى بالحجاز " مقلمية " لبري الأقلام ، ودواية للحبر الأسود ، وكانت الدوايات على أشكال وأحجام مختلفة بعضها ذات قيمة ممتازة ، يتفنن في صنعها الفابريقات ، وكانوا يستعملون الرمل في تنشيف حبر الأوراق المكتوبة " أي في تجفيفها " رملا خاصا يأتي إلينا من الخارج ، ويكون ملونا منه الأحمر والأخضر والأزرق ، وهذا الرمل يكون لدى خواص الناس والكتّاب ، أما العوام فإنهم يجففون الحبر بالتراب يضعونه فوق الورق
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 217 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )