تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ذكر أبو الربيع الكلاعي في الاكتفاء عن الواقدي أن حبيب بن عمرو كان يحدث قال : قدمنا وفد سلمان على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة نفر ، فانتهينا إلى باب المسجد فصادفنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خارجا منه إلى جنازة دعي لها ، فلما رأيناه قلنا : يا رسول اللّه السلام فقال رسول اللّه : وعليكم السلام من أنتم ؟ قلنا : قوم من سلمان قدمنا عليك لنبايعك على الإسلام ونحن على من ورائنا من قومنا ، فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال : أنزل هؤلاء حيث ينزل الوفد ، فخرج بنا ثوبان حتى انتهى بنا إلى دار واسعة وفيها نخل وفيها وفود من العرب وإذا هي دار رملة بنت الحارث النجارية وساق الحديث . ( زقلت ) وقد ترجم في الإصابة لحبيب بن عمرو المذكور وأورد قصته هذه وساق سند الواقدي فيها وأفاد أن قدومه كان في شوال سنة عشر من الهجرة . انتهى من الكتاب المذكور .

أسماء الحارات والمحلات بمكة قديما وحديثا

كانت لمكة ، زادها اللّه تعالى شرفا وأمنا ورخاء وخيرا ، من زمن الجاهلية حارات ومحلات وأسواق ، كسوق الليل ، وسويقة ، والقرارة ، وأجياد ، إذ لابد لكل قرية أو بلدة مهما صغرت أن تكون بها محلات وحارات تعرف بها منازلهم ويهتدى إلى أماكنهم . وكانت لمكة المكرمة من قديم الزمن إلى آخر عهد الأشراف في زمننا هذا ، أي إلى أن استولى عليها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه اللّه تعالى في سنة ( 1343 ) ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة ، من الحارات والمحلات ما يأتي : ( 1 ) سوق الليل ( 2 ) وشعب علي ( 3 ) وشعب عامر ( 4 ) والسليمانية ( 5 ) والمعابدة ( 6 ) وجرول ( 7 ) والنقا ( 8 ) والفلق ( 9 ) والقرارة ( 10 ) والشامية ، ويدخل فيها قاعة الشفا ( 11 ) وأجياد ( 12 ) والقشاشية ( 13 ) والشبيكة ويدخل فيها الهجلة ( 14 ) وحارة الباب ، ويدخل فيها ريع الرسام ( 15 ) والمسفلة . هذه هي الحارات القديمة الأصلية لمكة . ثم في العهد السعودي في عصرنا الحاضر أيضا بعد أن كثر المال في أيدي الناس ، اتسعت رقعة مكة اتساعا عظيما فامتد العمران والمنازل إلى أطراف مكة من جميع جهاتها ، وكثر بها استيطان الأجانب من كافة الأقطار الإسلامية - صار