خدمة وطنه أجل خدمة مما لو بقي موظفا ، رغم ما كان يتمتع به من مركز كبير مرموق .
مصنع البوقري للبلاستيك
أقام هذا المصنع الشاب المكي محمد أحمد بوقري في عام 1382 ه بمنطقة الشهداء بأحدث الآلات المستعملة في هذه الصناعة ، وكانت إقامة هذا المصنع مفاجأة قوبلت بالكثير من الشك في القدرة على البقاء أمام تيار الاستيراد من البلاد المجاورة ، ولكن عزيمة الشباب والرغبة في التضحية لبناء حياة أفضل ، كانت الدعائم الصحيحة التي مكنت هذا المصنع الضخم من الوقوف حتى صار خطرا على تسويق ما يستورد من أصناف في مجال إنتاجه الواسع الذي شمل المسابح والأدوات المنزلية وأدوات الكهرباء وعلب الحلوى وأدوات المدارس والأدوات والحليات البنائية وقطع الأثاث ، وغير ذلك كثير في كميات أغرقت الأسواق بأسعارها الزهيدة ، وكان الشاب محمد أحمد بوقري لفترة من حياته مديرا بالمحلات التجارية لعائلته المعروفة باسم عمر علي بوقري وإخوانه وعكف على دراسة صناعة اللدائن دراسة علمية ، ثم اغترب إلى إنجلترا حيث التحق بمصانعها كعامل بأجر يومي لعدة أشهر عاد بعدها ليقيم مصنعه .
رغم ما صادف هؤلاء الرواد في مجال الصناعة من متاعب وصعاب إلا أنهم صمدوا أمام العواصف والأنواء في عناد وتصميم أكسبهم احترام المواطنين وغير المواطنين ، كيف لا وقد فتحوا الطريق أمام أبناء مكة المكرمة للبذل والتضحية في سبيل الوطن ولا شك أن هناك كثيرون سيكشف عنهم المستقبل الصناعي الباسم .
صناعات أخرى
إن تطور الحياة والأخذ بالوسائل الحديثة قد أوجد الكثير من الحرف فاتساع العمران واتباع التصميمات الحديثة في البناء وتخطيط المدن الذي شمل مكة المكرمة بأثرها قد خلق حرفا جديدة لم تكن معروفة وطور أخرى إلى ما يتناسب والحالة