بلحمة وبعضهم يشتوي ، إذ خرجت من تحت القدر عنق من النار عظيمة ، فأحرقت القوم جميعا ، ولم تحرق ثيابهم ولا أمتعتهم ولا السمرات التي كانوا تحتها .
وفيه أيضا : عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه : أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن وهو محرم وفي الحرم : الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور والعقرب .
وفيه أيضا : عن ابن أبي رواد ، عن أبيه قال : سمعت غير واحد من الفكهاء يذكرون أنه يكره أن يخرج أحد من الحرم من ترابه أو حجارته بشيء إلى الحل .
قال : ويكره أن يدخل من تراب الحل أو حجارته إلى الحرم بشيء أو يخلط بعضه ببعض .
وفيه أيضا : عن عبد المجيد ، عن أبيه قال : أخبرني بعض من كنا نأخذ عنه ، أن ابن الزبير تقدم يوما إلى المقام ليصلي وراءه ، فإذا حصى بيض أتي بها وطرحت هنالك ، فقال : ما هذه البطحاء ؟ قال : فقيل له : أنه حصى أتي بها من مكان كذا وكذا خارج من الحرم . قال ، فقال : القطوه وارجعوا به إلى المكان الذي جئتم به منه وأخرجوه من الحرم ، وقال : لا تخلطوا الحل بالحرم .
وفيه أيضا : عن عبد المجيد بن أبي رواد ، عن أبيه قال : وأدركتهم أنا بمكة وإنما يؤتى ببطحاء المسجد من الحرم .
انتهى كل ذلك ملخصا من تاريخ الأزرقي ، وفي ذلك كفاية لمن اعتبر .
بعض ما ورد في القرآن الكريم في فضل المسجد الحرام
قال اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ *