ابنك ؟ فقالت : بأبي أنت وأمي يخرج إلى هذا السوق ، فيشتري من السمراء ويبيعها . قال : فمريه لا يقربن من ذلك شيئا فإنه إلحاد . قال عثمان : قال مجاهد :
العاكف فيه ، الساكن فيه والبادي الجالب ، قال عثمان : وأخبرني محمد بن السائب الكلبي قال : العاكف أهل مكة ، وأما البادي فمن أتاه من غير أهل البلد ، قال عثمان : وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة قال : قال إسماعيل : سمعت مرة الهمداني يقول : سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول : ليس أحد من خلق اللّه تعالى يهم بسيئة فيها ، فيؤخذ بها ولا تكتب عليه ، حتى يعملها غير شيء واحد ، قال : ففزعنا لذلك ، فقلنا ما هو يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال عبد اللّه : من هم أو حدث نفسه بأن يلحد بالبيت أذاقه اللّه عز وجل من عذاب أليم ، ثم قرأ :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
، قال عثمان : وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة قال : قال السدي : الإلحاد الاستحلال ، فإن قوله عز وجل :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
، يعني الظلم فيه فيقول : من يستحله ظالما فيتعدى فيه فيحل فيه ما حرم اللّه تعالى ، قال عثمان : وأخبرني المثنى ابن الصباح قال : بلغني أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص وعبد اللّه بن الزبير كانا جالسين ، فقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : إني لأجد في كتاب اللّه عز وجل رجلا يسمى عبد اللّه عليه نصف عذاب هذه الأمة ، فقال عبد اللّه بن الزبير : لئن كنت وجدت هذا في كتاب اللّه تعالى إنك لأنت هو ، قال : وإنما أراد عبد اللّه بن عمرو بهذا أي فلا يستحل القتال في الحرم .
حدثنا أبو الوليد ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن منصور السهامي ، حدثنا محمد بن زياد عن ابن قرة ، عن عثمان بن الأسود بسنده ، إما عن مجاهد ، وإما عن غير ذلك قال : من أخرج مسلما من ظله في حرم اللّه تعالى من غير ضرورة ، أخرجه اللّه تعالى من ظل عرشه يوم القيامة .
حدثنا أبو الوليد : حدثني جدي عن سفيان بن عيينة ، عن سفيان الثوري ، عن جابر الجعفي ، عن مجاهد وعطاء في قوله تعالى :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
قال : العاكف أهل مكة ، والبادي الغرباء سواء هم في حرمته .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا جدي ، حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال : حدثني إسماعيل بن أمية أن عمر بن الخطاب قال : لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة ، أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة ، قال ابن جريج ، قال مجاهد :
حذر عمر قريشا الحرم ، قال : وكان بها ثلاثة أحياء من العرب فهلكوا . لأن