أخطئ اثنتي عشرة خطيئة بركبة ، أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة إلى ركنها ، قال ابن جريج : بلغني أن الخطيئة بمكة مائة خطيئة والحسنة على نحو ذلك . وقال ابن جريج : حدثني إبراهيم حديثا رفعه إلى فاطمة السهمية عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : الإلحاد في الحرم ظلم الخادم فما فوق ذلك .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، حدثنا إبراهيم ، حدثنا محمد بن سوقة عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : حج الحواريون فلما دخلوا الحرم مشوا تعظيما للحرم .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، حدثنا إبراهيم بن محمد عن أبان بن أبي عياش ، عن عبد الرحمن بن سابط أنه سمع عبد اللّه بن عمر وهو جالس في الحجر يطعن بمخصرته في البيت وهو يقول : انظروا ما أنتم قائلون غدا إذا سئل هذا عنكم وسئلتم عنه واذكروا إذ عامره لا يتجر فيه بالربا ، ولا يسفك فيه الدماء ، ولا يمشي فيه بالنميمة .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، حدثنا إبراهيم بن محمد قال : حدثني صفوان بن سليم عن فاطمة السهمية ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال :
الإلحاد في الحرم شتم الخادم فما فوق ذلك ظلما . انتهى من تاريخ الأزرقي .
نقول : قال عبد اللّه بن الزبير ، رضي اللّه عنهما : إن كانت الأمة من بني إسرائيل لتقدم مكة ، فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للحرم . ولما حج أمير المؤمنين المنصور ، رحمه اللّه تعالى ، في سنة ( 136 ) هجرية ووصل الحرم ، نزل وخلع نعليه ومشى حافيا تعظيما للحرم .
وفي تاريخ الأزرقي عن طاووس ، عن ابن عباس قال : إذا دخل القاتل الحرم لم يجالس ، ولم يبايع ، ولم يؤو ، ويأتيه الذي يطلبه فيقول : يا فلان اتق اللّه في دم فلان واخرج من المحارم ، فإذا خرج أقيم عليه الحد .
وفيه أيضا : قال ابن جريج : أخبرني عكرمة بن خالد قال : قال عمر : لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه .
قال ابن جريج : وبلغني أن الرجل كان يلقى قاتل أخيه ، أو أبيه في الكعبة ، أو في الحرم ، أو في الشهر الحرام ، فلا يعرض له أو محرما أو مقلدا هديا قد بعث به ،
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 118
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١١٨