فلا يعرض له وهم يغير بعضهم على بعض فيقتلون ويأخذون الأموال في غير ذلك ، فجعل اللّه ذلك قياما لهم لولا ذلك لم يكن لهم بقية .
وفيه أيضا : عن عطاء عن ابن عباس ، أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام الحرم ، قال ابن عباس : فيه شاة وبه قال سفيان عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : في حمام مكة شاة .
وفيه أيضا : عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : أمر عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، بحمامة فأطيرت فوقعت على المروة ، فأخذتها حية ، فجعل فيها عمر شاة .
وفيه أيضا : قال عطاء في بيضة كسرت وفيها فرخ قال : درهم ، وقال رجل لعطاء : اجعل بيضة دجاجة تحت حمام بمكة . قال : لا ، أخشى أن يضر ذلك بيضها .
وفيه أيضا : عن خالد بن مضرس ، أن رجلا من الحاج قطع شجرة من منزله بمنى ، قال : فانطلقت به إلى عمر بن عبد العزيز فأخبرته خبره ، قال : صدق كانت ضيقت علينا منزلنا ومناخنا . فتغيظ عليه عمر ثم قال : ما رأيته إلا دينه .
وفيه أيضا : عن عبد اللّه بن نافع عن أبيه قال : كان ابن عمر يغشاه الحمام على رحله وطعامه وثيابه ما يطرده ، وكان ابن عباس يرخص أن يكشكش .
وعن محمد بن يزيد بن خنيس ، عن عبد العزيز بن أبي داود : أن قوما انتهوا إلى ذي طوى ونزلوا بها فإذا ظبي قد دنا منهم فأخذ رجل منهم بقائمة من قوائمه ، فقال له أصحابه : ويحك أرسله ، قال : فجعل يضحك ويأبى أن يرسله .
فبعر الظبي وبال ثم أرسله ، فناموا في القايلة ، فانتبه بعضهم فإذا بحية منطوية على بطن الرجل الذي أخذ الظبي ، فقال له أصحابه : ويحك لا تتحرك وانظر ما على بطنك . فلم تنزل الحية عنه حتى كان منه من الحدث ما كان من الظبي .
وفيه أيضا : عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد : قال دخل قوم مكة تجارا من الشام في الجاهلية بعد قصي بن كلاب ، فنزلوا بذي طوى تحت سمرات يستظلون بها ، فاختبزوا ملة لهم ( أي خبزا لهم ) ولم يكن معهم أدم ، فقام رجل منهم إلى قوسه فوضع عليها سهما ، ثم رمى به ظبية من ظباء الحرم وهي حولهم ترعى ، فقاموا إليها فسلخوها وطبخوا لحمها ليأتدموا به ، فبينما قدرهم على النار تغلي
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 119
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١١٩