تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا ينبغي أن يخرج منه ، قال عبد الأعلى : فما هو إلا أن أتمينا ذلك فكأنما نشطنا من عقال . ا ه . من المجموع . وصفية هذه صحابية قرشية . وقد روى الشافعي والبيهقي مثله لكن بلفظ آخر . أما ما يمتاز به الحرم من الخصائص والفضائل على غيره من الأرض ، فشئ لا يمكن حصره ، ولكن نذكر بعضا من ذلك ملخصا من كتاب الجامع اللطيف لابن ظهيرة القرشي ، مع بعض زيادات . ( فمن ذلك ) : ما روي عن جابر بن عبد اللّه ، رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : " لما عقر ثمود الناقة وأخذتهم الصيحة لم يبق منهم أحد إلا رجلا واحدا كان في حرم اللّه عز وجل فمنعه الحرم فقالوا : من هو يا رسول اللّه ؟ فقال أبو رغال أبو ثقيف فلما خرج من الحرم أصابه من أصاب قومه " . قوله أبو ثقيف : يعني جدهم . ( ومنها ) أنه لا يدخل أحد الحرم إلا بإحرام بحج أو عمرة . روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : " كانت الأنبياء عليهم السلام يدخلون الحرم مشاة حفاة " . وعنه أيضا أنه قال : حج الحواريون فلما بلغوا الحرم مشوا تعظيما له . ( ومنها ) تحريم صيده وقطع شجره وحشيشه ، سواء في ذلك أهل الحرم وغيرهم ، وسواء المحرم والحلال . ( ومنها ) أن يمنع الكفار من دخول الحرم ، فليس على وجه الأرض بلدة خالية من الكفار سوى الحرمين الشريفين مكة والمدينة . ( ومنها ) تحريم إخراج أحجاره وترابه إلى الحل ، وكراهة إدخال ذلك من الحل إلى الحرم . ( ومنها ) أن ذبح دماء الهدايا والجبرانات لا يجزئ إلا في الحرم . ( ومنها ) أن المتمتع والقارن إذا كانا من أهل الحرم ، لا دم عليهما لكونهما من حاضري المسجد الحرام . ( ومنها ) أنه لا يحل حمل السلاح بالحرم لغير ضرورة عند مالك والشافعي ، لما رواه مسلم عن جابر رضي اللّه عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : " لا يحل حمل السلاح بمكة " . ( ومنها ) أن الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة كما في الصحيح .