وقال ابن مسعود في قوله عز وجل :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
الآية : لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه اللّه عز وجل عذابا أليما . وعدن أبين :
هو مدينة عدن المعروفة على الساحل . وهناك في جبل صبر من أعمال صنعاء قرية لطيفة تسمى عدن لاعة ، قاله صاحب معجم البلدان . وفي أخبار مكة للأزرقي :
حدثنا أبو الوليد ، حدثني جدي عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كان يعجبهم إذا قدموا مكة أن لا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن . وجاء فيه : قال ابن جريج : بلغني أن الرجل كان يلقى قاتل أخيه أو أبيه في الكعبة ، أو في الحرم ، أو في الشهر الحرام ، فلا يعرض له ، أو محرما أو مقلدا هديا قد بعث به فلا يعرض له ، وهم يغير بعضهم على بعض فيقتلون ويأخذون الأموال في غير ذلك ، فجعل اللّه ذلك قياما لهم لولا ذلك لم يكن لهم بقية ، وجاء فيه عن عكرمة ابن خالد أنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه . وعن ابن الزبير قال : قال ابن عمر : لو وجدت فيه قاتل عمر ما ندهته ، وعن ابن عباس قال : إذا دخل القاتل الحرم لم يجالس ولم يبايع ولم يؤو ويأتيه الذي يطلبه فيقول : يا فلان اتق اللّه في دم فلان ، واخرج من الحرم ، فإذا خرج أقيم عليه الحد . وعن عطاء أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام الحرم فقال ابن عباس فيه شاة . وبه قال سفيان ، عن يحيى ابن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : في حمام مكة شاة . وعن جريج ، عن مجاهد قال : أمر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، بحمامة فأطيرت فوقعت على المروة فأخذتها حية فجعل فيها عمر شاة . وعن جريج قال : قلت لعطائكم في بيضة من بيض حمام مكة ؟
قال : نصف درهم ، بين البيضتين درهم . وقال عطاء : في بيضة كسرت فيها فرخ درهم ( ومقدار الدرهم ربع روبية هندية أو ربع ريال عربي تقريبا ) .
وعن عبد اللّه بن نافع ، عن أبيه ، قال : كان ابن عمر يغشاه الحمام على رحله وطعامه وثيابه ما يطرده ، وكان ابن عباس يرخص أن يكشكش .
وعن عطاء أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، أبصر رجلا يعضد على بعير له في الحرم فقال له : يا عبد اللّه أن هذا حرم اللّه ، لا ينبغي لك أن تصنع فيه هذا .
فقال الرجل : إني لم أعلم يا أمير المؤمنين . فسكت عمر عنه . ويعضد : أي يقطع .