تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والحاكمون — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

أضواء من نظرية الإمام الحسين في الحكم

وفي جواب الإمام الحسين عن كتاب معاوية نموذج هام من وظائف المسلمين أمام الحكام الذين سيطروا على الشعوب المسلمة أنه : لا فتنة أعظم على الأمة الإسلامية السامية من ولاية أمثال معاوية عليها ولا أعظم ثواباً من القضاء عليها ، فالثورة القاضية على الحكومات اللادينية قربة إلى اللَّه تعالى ، والتقاعد والهوان عن ذلك مأساة تستوجب الاستغفار فإنه ذنب عظيم . فليكن الحاكم بين المسلمين منهم وإليهم ، يرى أنه منهم وأنهم منه فليعمل لصالحهم ، دون رعاية لمصالحه الشخصية والعائلية إذا اصطدمت صالح الشعب في قسطاس الحق والعدل . ليس لحاكم الإسلام إلا بثُّ السلام في المسلمين والذود عن كرامتهم والحفاظ على صالحهم بكامله : في الدين والدنيا ، في الأموال والأنفس والأعراض ، في حقوقهم الشخصية والجماعية . ليس له إلّا الدعوة والدعاية لما يدعو إليه اللَّه تعالى ، فتقديم من قدمه اللَّه وتأخير من أخره اللَّه .

طوابع الثورات الإسلامية

إن الثورات التي تندفع بدافع الإسلام لا تنحو منحى تفتُّح البلاد والتغلُّب على الحكم والاستبداد بالإمرة ، وإنما تهدف تفتُّح القلوب وانشراح الصدور لحكم