أضواء من نظرية الإمام الحسين في الحكم
وفي جواب الإمام الحسين عن كتاب معاوية نموذج هام من وظائف المسلمين أمام الحكام الذين سيطروا على الشعوب المسلمة أنه :
لا فتنة أعظم على الأمة الإسلامية السامية من ولاية أمثال معاوية عليها ولا أعظم ثواباً من القضاء عليها ، فالثورة القاضية على الحكومات اللادينية قربة إلى اللَّه تعالى ، والتقاعد والهوان عن ذلك مأساة تستوجب الاستغفار فإنه ذنب عظيم .
فليكن الحاكم بين المسلمين منهم وإليهم ، يرى أنه منهم وأنهم منه فليعمل لصالحهم ، دون رعاية لمصالحه الشخصية والعائلية إذا اصطدمت صالح الشعب في قسطاس الحق والعدل .
ليس لحاكم الإسلام إلا بثُّ السلام في المسلمين والذود عن كرامتهم والحفاظ على صالحهم بكامله : في الدين والدنيا ، في الأموال والأنفس والأعراض ، في حقوقهم الشخصية والجماعية .
ليس له إلّا الدعوة والدعاية لما يدعو إليه اللَّه تعالى ، فتقديم من قدمه اللَّه وتأخير من أخره اللَّه .
طوابع الثورات الإسلامية
إن الثورات التي تندفع بدافع الإسلام لا تنحو منحى تفتُّح البلاد والتغلُّب على الحكم والاستبداد بالإمرة ، وإنما تهدف تفتُّح القلوب وانشراح الصدور لحكم