قول فصل في ألوان الحكم
بين الملكية والجمهورية
إننا لسنا ممن يرجح الجمهورية على الملكية بمجرد الجنسية فحسب ، حيث المقياس الأول والأخير لحق الحكم وباطله إنما هو تطبيق حكم اللَّه في الأرض وعدمه .
فكم من ملك هو أعدل من الكثير من رؤساء الجماهير ، وأعقل وأرأف برعيته ، وكم من رئيس جمهور وحكم جمهوري يمثل حكم الشيطان بكامله ، دون رعاية لصالح الشعب ، إلا صالح هوساته الجهنمية ، كما العكس أيضاً كذلك .
هذا ، وإنما نروم في ترجيح لون الجمهورية على الملكية من ناحية التعمية في الصلاحية في لون الملوكية والوارثية ، دون الجمهورية .
فلو صادف الحكم الملكي عدلًا وتطبيقاً للحكم الإلهي فهو الحكم الحق ، ولو أن الجمهوري صادف الباطل والحكم الإبليسي فهو الباطل مهما كانت التعمية في الأول ، والإنتخاب الدقيق الشعبي في الثاني .
ثم الانتخاب في الجمهوريات والصواب في الملكيات ، كل ذلك لا نستصوبه إلا ما يمثّل الحق ، الأمثل فالأمثل .