أحب إلي من أن القى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيءٍ من الحطام ، وكيف اظلم أحداً لنفس يسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها . . .
ضرورة إنقاذ المظلومين
لقد استعان المستعمرون بعملائهم في بلادنا الإسلامية من أجل تنفيذ مآربهم الاقتصادية الجائرة ، ونتج عن ذلك وجود الملائين من الجياع يفتقدون أبسط الوسائل الصحية والثقافية ، وِجاه أقلية ذات ثراءٍ ونهمة وفساد عريض ، والجياع من الناس في كفاح مستمر بُغية تحسين أوضاعهم وتخليص أنفسهم من وطأة جور حكامهم المعتدين ، إلا أن الأقليات الحاكمة وأجهزتها الحكومية هي الأخرى تسعى إلى إخماد هذا الكفاح ، ولكننا مكلفون بإنقاذ المحرومين المظلومين ، وعلماءُ الإسلام مكلفون بمناضلة الظالمين والقضاء عليهم .
معونة الظالمين ! . .
ولقد بلغ معونة الظالم في المعاصي إلى حد لا يدانيه شيءٌ ، وقد يقرر الإسلام أن عون الظالم ظلم ، ليس في ظلمه فحسب بل :
إن عونه في شيءٍ من أمره ظلم ، وان كان مباحاً أو راجحاً ذاتياً .
بل : ومن بنى لظالم مسجداً أولاق له دواةً أو شاركه ولو في أية طاعة ! ! لماذا ؟
لكي لا يكسب الظالم بذلك وجاهة زائدة لدى الجماعات ، ويتستر بما يختلس من حقوق وأموال الشعب ، يلقي بذلك سدلًا على جوره ، ويتمثل بمثال الأتقياء الدينين .