7 - من قضى حق من لا يقضي حقه فقد عبده .
8 - لقد مكَّنكم الظلمة من منزلتكم ، وأيم اللَّه لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم اللَّه لشر يوم لهم .
9 - لئن امهل الظالم فلن يفوت اخذه .
. . . أجل إن الإمام يؤمن بحق المظلوم بقتال الظالم والقضاء عليه ، حتى ولو تفرق الظالمون في أرجاء الأرض ، ويمعن في ايقاظ حمية المظلوم وإيقاذ نخوته للدفاع عن حقه بهذه المقالات المنيرة .
إن مذهب علي عليه السلام ألا يصبر المظلوم على كِظَّة الظالم ، فإن هذا أيضا ظلم من ناحية أخرى من المظلوم هي تقوية الظالم وتشجيعه على تخليده والإكثار من ظلمه ، وهذا معنى :
10 - الظالم والمظلوم كلاهما في النار . . القاتل والمقتول كلاهما في النار . . .
إن الإمام عليه السلام يمكِّن فكرة مقاومة الظلم في النفوس تمكيناً شديداً ، إذ يجاوب في الناس روح الجزع من المصير إذا هم فشلوا في دفع الظلم ومقاومة الجور ، قائلًا :
11 - بقية السيف أبقى عدداً وأكثرهم ولداً .
يعني بذلك : أن الذين يقاومون الظلم بحقهم فيُقتل أكثرهم ، يكون الباقون منهم شرفاء ، ويعيشون في كرامة أنفسهم وحفظ حقوقهم ، فإذا بعددهم أبقى وبأولادهم أكثر . . بخلاف الاذلّاء الذين يُظلمون فيرضون بالظلم والذل والهوان ، فان مصيرهم إلى المحو والفناء جميعاً ، بل هم بَدَدٌ على بقائهم ، وأموات على حياتهم ، فليست الحياة في الذل حيوة الأحرار . . . وعلى أية حال فإن مقال الإمام في كل حال :
علي والحاكمون — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٣٤