إذ لا يحكم فيها حاكم الأثرة الظالمة ، ولا استئثار فيها بالأموال والسلاح والجبروت والسيف والنار ، وإنما الحاكم فيها هو اللَّه بعدله وفضله وقضائه الصالح ، يمثله الإمام في دولته عليه السلام تمثيلًا ثانياً بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فعجوزة مقعدة دميمة وهي بين الحياة والموت ، لا مال لها ولا جمال ولا أهل ولا أية قوة أو ناصر وعاذر - وقد غصب حقها وظلمت في شيءٍ يسير من مالها - هذه المرأة عزيزة قوية في حكم الإمام حتى يأخذ بحقها .
في حين أن رجلًا شجاعاً قوياً ملياً من المال والأهل والعشيرة ، وهو في حظيرة القدرة والجبروت ، وقد أخذ شيئاً من حق تلك العجوزة ، ذلك الجبار ذليل ضعيف في حكومة الإمام عليه السلام حتى يأخذ الحق منه .
« رضينا عن اللَّه قضائه وسلمنا للَّهأمره » .
فلا ترضى هذه الحكومة الا قضاء اللَّه ، ولا تسلم إلا لأمره ، مهما بلغت به الأمور حتى تستسلم لأمر ربه مجيبة دعوته إلى جواره .
الظلم في مذهب الإمام كفر والانظلام هوان وتقوية للكفر !
ومن ذكريات ذلك :
1 - يقول للحسن والحسين حينما يوصيهما بوصية الهامة :
وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً
. . . خذوا على يد الظالم السفيه بكل قدرة ، حيث إن مقاومة الظالم حق مشروع للناس ، وخلِّصوا المظلومين الضعفاء عن أيدي هؤلاء الظلمة الطغاة ، إذا لا