ويلات شورى السقيفة
شرائط القيادة والحكومة :
حينذاك نرجع إلى التآمر الصادر عن شورى السقيفة ، حيث فصلت بين الديانة والسياسة ، وغصبت الخلافة من وليد الرسول وأخيه ووزيره ونفسه المقدسة وخليفته .
والإمام عليه السلام لا يسكت عن بيان الحق حينما يُغصب حقه ، فقد يبين شرائط الخلافة ويصرح بأنه أحق الناس به نصاً وصلاحية :
فمما يذكر من شرائطها قوله عليه السلام :
« أيها الناس ! إن أحق الناس بهذا الأمر ، أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللَّه فيه » .
وهذا اقتباس له عليه السلام من قوله تعالى : « وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » .
ثم يستنتج من هذين الشرطين قوله عليه السلام : « فإن شغب شاغب استعتب - فإن أبى قوتل » .
يعني بذلك : إن هيَّج الفساد في الشعب شاغب ، ألجائه على الرضا بالحق وإلّا قتله ، كل ذلك بالقوة والعلم .