أجل ، ليست الولاية لا بالصحابة ولا بالقرابة ولا بالمال ولا بالقدرة ، وليست حسباً تشيَّد عليه الأمجاد ، ولا شرفاً قديماً تُبني لها العروش ويتوسل بها إلى استعباد الناس ، ولا قهراً تخضع لها الجماعات للسيف والنار والترهيب والترغيب ، ولا إرثا يتوارثها كل خلف عن سلفه كالأموال ، ولا بعداً عن الناس وانصرافاً عن الشعب وملاءً من الكبرياء والزور ، واحتجاباً عن النظر في الأحوال العامة وحاجات الأفراد والجماعات ، وبالأخير طاغوتاً يُعبد وهو في مكانه وعلى مكانته ! !
وانما هي تمثيل الحق والعدل بصميم معناهما في الشعوب ليس إلّا ، وقد ينحصر اصطفائها بالإنتصاب الخاص كمن ذكرناهم من الأنبياء والسلاطين ، أو العام كمن ينطبق عليهم النصوص العامة الدينية في شرائط الولاية كما يلي :
1 - « السلطان ظل اللَّه في الأرض يأوي إليه كل مظلوم » .
2 - « الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك » .
3 - « مجاري الأمور بيد العلماء باللَّه » « 1 » .
فلا حكم ولا سلطان إلّاللعلم والعدل دونما انحراف عن الحق قيد شعرة .
السلطات الباطلة الغاصبة :
فالسلطات الباطلة ، كيفما كانت أسباب تكونها ، من وراثة واستبداد
هامش
( 1 ) كما يروي عن المعصومين عليهم السلام