تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الإسلامية : هذه السورة تبدء بتحذير الرسول « صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأحزاب الكافرين والمنافقين ، وأمره باتباع ما يوحى إليه والتوكل على الله ، ثم تتناول قطاعا واقعيته من حياة الكتلة المؤمنة في فترة تمتد بعد بدر الكبرى إلى ما قبل صلح الحديبية ، بازدحام الأحداث خلال هذه الفترة ، والتنظيمات التي أنشأها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتبني الدولة المجيدة الإسلامية واستمراريتها المعصومة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى القائم المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) كما تتبناها آية التطهير ، وبطيات سرد النظم الحديثة يستطرد الحديث عن غزوة الأحزاب وبني قريظة ومواقف الكفار والمنافقين واليهود والمرجفين في المدينة ودسائسهم وسط الجماعة المؤمنة ! ثم وفي السورة نبذات هي نبضات في هذه الحياة الجديدة تثبتا لبعض التقاليد مع إصلاحها ، وتبديدا لأخرى كالمظاهرة والتبني ، وإخضاعا للأمة للشرعة الجديدة الجادة . وسورة الأحزاب هي هذه الحاضرة لدينا ، دونما زيادة عليها أو نقيصة عنها ، أو تقديم لآية أو بعضها أو تأخير كسائر السور بأسرها في حصرها لآياتها جملات وآيات ، خلاف ما يهرف به من لا يعرف ، تحريفا فيها بنقيصة أماهيه ؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 233 ح 1 في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأزواجه ثم قال : سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم يا ابن سنان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها » . أقول : ليضرب هذه واضرابها عرض الحائط لمخالفتها في بعدين بعيدين لكتاب اللّه ، آية الحفظ واضرابها ، وانها تخالف القرآن المتواتر الموجود ، وأحاديث العرض تضربها عرض الحائط ، وترى
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 364 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني