بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي » ( 5 : 110 ) كذلك « وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ » بإنبائي ، آيات اربع تتجاوب في كونها آية للرسالة العيسوية « إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » .
هذه خطوة أولى لهذه الرسالة السامية تثبت نفسها ، ومن ثم كتصديق لها وبيان لمادتها الأصيلة : وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 50 .
فتصديق ما بين يديه من التوراة تصديق لرسالة الإنجيل فإن رسالات السماء تتجاوب في جذورها مهما اختلفت في بعض شواكلها ، إلا أن رسالة الإنجيل هي هي رسالة التوراة اللهم إلا في تحليل بعض المحرمات الابتلائية أو العقابية : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . . » الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ « حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ » ( 6 :
146 ) .
ومنها : « وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » ( 7 : 163 ) .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٦٧