المذكورة بأسمى سماتها في جموع المصلين « وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ » .
فكما السجود والركوع هما معنيان بعناية الصلاة ، كذلك الإتيان بهما في جماعة لمكان « مع » الشاملة لكليهما ، وليس جمعهما إلا في الصلاة ، فقد تأتي هذه الآية في عداد آيات فرض الجماعة في فرض الصلاة ، ك « وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » و « لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ » وهي سبيل المسجد مكانا لزاما للصلاة .
فليكن القنوت للرب ، والمتمثل كأفضله في الصلاة ، ليكن في جماعة القانتين ، كشعيرة عظيمة جاهرة ليل نهار أمام الناظرين ، فان « مَعَ الرَّاكِعِينَ » تعم مثلث القنوت والسجود والركوع .
فلقد نمت مريم وترعرت وشبت واشتد ساعدها وعمر قلبها بتقواها « وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها » واقترع صلى الله عليه وآله بين أهل الصفة لتخرج إلى من يبعثهم إلى غزوة ذات السلاسل واقترع صلى الله عليه وآله في غنائم حنين ليخرج سهم عيينةالأقرع ، « واقترع علي عليه السلام في الولد الذي كان بين ثلاثة » وكذلك القرعة لتعيين الشاة الموطوئة التي دخلت بين الغنم وليست بمعلومة « 1 » .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار 2 : 425 عن الصادق عليه السلام وقد رواها كلها عن الأئمة المعصومين عليهم السلام قد وردت زهاء ثلاثين حديثا في مختلف الأبواب في وسائل الشيعة كلها تقول ما معناه « القرعة لكل أمر مشكل »