لتجرده اللانهائي ، فذلك له غاية الامتداح .
ولأن « الأبصار » هنا أبصار الخلق ، فإبصاره تعالى ذاته خارج عن سلبية الإبصار لكلّ الأبصار ، فإبصاره تعالى بين ما هو لزام ذاته كإبصاره تعالى ذاته وما هو في حزامامتناع وهو إبصاره تعالى لخلقه أن يبصروه .
فإبصار المحدود بأية أبصار ممتنع بالنسبة للّامحدود ، ثم إبصار اللّامحدود لذاته هو لزام علمه بذاته ، وإبصار محدود لمحدود ممكن في ذاته .
ففي مثلث الأبصار ، ليست الزاوية الواجبة لتفرض المستحيلة ، ولا المستحيلة لتحيل الواجبة ، كما الممكنة لا تفرض سواها كما لا تحيل ! .
وأما أن « الأبصار » جمع الاستغراق وسلبه سلب لذلك الاستغراق اللّامح لثبوت الرؤية لبعض الأبصار ؟ فغريب في نوعه ، حيث الاستغراق في موضع السلب استغراق للسلب لا سلب للاستغراق حتى يلمح لثبوت البعض ، ولو عني سلب الاستغراق لكان الصحيح « لا تدركه كل الأبصار » .
وكذلك القول إن بالإمكان أن يخلق اللّه حسا سادسا يوم القيامة به يرى اللّه ؟ حيث الأبصار تعم كافة الحواس والإدراكات الظاهرة والباطنة أينما كانت وأيان ! وما يخلقه اللّه - / فيما يزعم - / من أبصار ، محدود لأنه من خلقه ، وليس للمحدود أن يحيط على
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٨٢