يتوكلّ .
ذلك وإن تفرّد اللّه تعالى بالخلق يفرده سبحانه بالملك ، والمتفرد بهما يتفرد في كافة شؤون الربوبية ومن أبرزها المعبودية وتقدير العباد .
ف « خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » برهان حاسم لكونه إله كلّ شيء ومقدّره ورازقه ومدبّره ، ولأنه إله كلّ شيء وخالق كلّ شيء ، « فاعبده » لا سواه ، ولأنه « عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ » فليس له وكيل في ألوهيته أو ربوبيته حتى يصلح للعبادة والتدبير بديلا عن اللّه أو وكيلا عنه فضلا عن مثيل .
وخالقيته تعالى لكلّ شيء أصل قرآني علمي عقلي فطري . ف « قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » ( 13 : 16 ) ف « هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ( 35 : 3 ) ( اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ » ( 39 : 62 ) ( ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ( 40 : 62 ) .
المصلحية ، فالقصد من « كلّ شيء » هو الممكن في حكمة الخلق ومصلحيته .
أجل « كلّ شيء » بصورة طليقة تشمل غير الممكن مصلحيا ، ولكنها في حقل فعلية الخلق ، المشروطة بالمصلحة الخلقية ، تتقيد بكونها شيئا يصلح للتكوين .
ولأن من « شيء » الأرواح كلها فلا يصح القول أن هناك عالم الخلق الخاص بخلق
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٦٢