تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 ) . ولؤم ، كالقبيح الدميم الناظر إلى المرآة متطيرا بها قباحته ودمامته ، وطائره معه لا سواه . « أئن ذكرتم » بما يصلحكم فأنتم تتطيرون بنا ، كلّا لا طائر معنا « بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ » في الزور والغرور . ليس هناك شؤم في زمان أو مكان أم ايّ كان لكي يأتي الإنسان من غيره ، دونما شؤم في نفسه ، رغم ما يتشأمه الشائمون حيث يتطيرون بأشياء أو أشخاص ، وقد يسرفون في ذلك تطيرا بالصالحين المصلحين ، خرافة جازفة جارفة لا تستقيم على أصل عقلي أو علمي ، إلّا أساطير الأولين . وهكذا يكون دور القلوب المقلوبة المعقولة بعقالات الجاهليات ، والحق الحقيق بالاتباع « أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » وأن « طائِرُكُمْ مَعَكُمْ » وكل إنسان يعمل على شاكلته ، فلا يصيبه شر إلّا من نفسه أو من هو كنفسه ، فطائر كلّ معه وهو عند اللّه ، يصيبه به جزاء وفاقا : « فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » ( 7 : 131 ) ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ . قالَ يا قَوْمِ لِمَ