عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ » لا تبرر شيء منها ذلك السؤال الهاتك الفاتك ، حيث الأكل غير مخصوص بمائدة السماء ، والحاجة المدقعة إلى أكل ، أم التبرك بمائدة السماء ، تقضى بعبارة أدبية ك « هل تطلب من الله أن ينزل عليها مائدة . . » .
وهلّا تأخر « نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها » على الثلاثة الأخرى ، تقدما للحاجة الباطنية على البطنية الروحية ؟ .
فهذا مما يبرهن أن تطلبهم الخواء البواء لم يك يقصد منه - / كأصل - / مزيد الإيمانالإيقان ، حيث الدور الأوّل فيه « نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها » ومن ثم « وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا » .
ثم كيف « تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا » فحين لم تطمئن قلوبهم بسائر الآيات البينات الرسولية العيسوية فلا دور للإيمان أو مزيدة بآية في سؤال الأكل ، وكذلك « نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا » ومن ثم « وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ » أفلم يكونوا شاهدين في سابقة الآيات السابغة ؟ أم هم اعلم من اللَّه بنوعية الآيات القاطعة ؟
فهذه الطلبة هي بعبارة أخرى نكران لآيات المسيح الرسولية ، الظاهرة البارزة لهم من ذي قبل .
فالأثر الوارد بحق خلوصهم وتخليصهم أولاء الحواريين مطروح أو مأول بغير
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٢٦