تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
هل تستطيع أن تطلب من ربك أو « هل يطيعك ربك » « 1 » سنادا لهما إلى معصوم ، ذلك تزييف للثقل الأكبر فرية عليه بالثقل الأصغر ، ولا سيما في الآخر فإنه يجعل اللَّه في طوع عبده ! . وكل ذلك للحفاظ على زعم رسالتهم ، فقد أولوا الاستطاعة بمعنى الإطاعة ، والإطاعة بمعنى الطوع ، والطوع بمعنى الرضا ، سلسلة من التأويلات العليلة في « هل يستطيع » حتى يستطيعوا الحفاظ على عصمة متخيلة للحواريين . وهذه من التأويلات الهارفة الخارفة من هؤلاء الذين لا يرجون لكلام اللَّه وقارا ، ويكأن الدلالات القرآنية لا تمشّى إلّا كما يهوون ويمشّون ! . وترى ما هو الفارق بين هذه القيلة الغيلة وبين قالة اليهود : « فَادْعُ لَنا رَبَّكَ . . . » بل إن قالتهم أولاء أقل إساءة من قالة هؤلاء ! . ذلك ، وفي اقتراح آية سماوية وبهذه الصيغة المهينة بعد ما رأوا آيات المسيح عليه السلام الرسولية حيث « رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . » ( 3 : 49 ) تدل على أن بزوغ دعوته كان بآيات إضافة إلى آية ولادة من ذي قبل . إن في ذلك الاقتراح إساءة أدب من هؤلاء ، فأوحى إليهم أن آمنوا بي وبرسولي حيث
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج ابن أبي حاتم عن عامر الشعبي ان عليا عليه السلام كان يقرءها : هل يستطيع ربك ، قال : هل يطيعك ربك ، ومثله عن السدي
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 423 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني