تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ذلك ، وإلهام الإيمان في أصله أدنى من الإلهام إلى المؤمن كما « وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ . . » ( 28 : 7 ) إذ كان أفضل وأعلى من وحي الإلهام إلى الحواريين . ولقد كان ذلك الإيحاء إليهم : إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) : فلقد أوحى اللَّه إليهم أن آمنوا عند هذه القالة الغائلة فقالوا « آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ » وعلّه بعد سابق الآيات الرسولية للمسيح عليه السلام . وترى الموحى إليه بالرسالة يقول لمحور الرسالة « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ » شكا في استطاعة اللَّه ، وهتكا في التعبير عن اللَّه ب « ربّك » دون « الرب - / أو - / ربنا - / أو - / رب العالمين » فكان جوابهم « اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » حيث هُددوا توبيخا بعدم الإيمان الصالح لحدّ اللّاإيمان . وتوجيه الآية بما يعارض نصها قبيح ، مثل « هل تستطيع ربك » « 1 » زعما أنها تعني
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 346 - / اخرج الحاكم وصححه الطبراني وابن مردويه عن عبد الرحمن بن غنم‌قال سألت معاذ بن جبل عن قول الحواريين : هل يستطيع ربك أو تستطيع ربّك ؟ فقال : أقرأني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هل تستطيع ربّك
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 422 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني