تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
المجرد لا يحتاج إلى ولادة .

الحواريون

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) : الحواريون هم المؤمنون الأولون بالسيد المسيح عليه السلام وترى « أوحيت » تعني وحي الرسالة ؟ ولا يساعده « أَنْ آمِنُوا بِي » حيث الإيمان باللَّه يسبق وحي الرسالة بأشدّه‌أشدّه ، لأن الرسل مصطفون بين الأصفياء ! بل ويضاده « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ » وما أشبه في الآية التالية حيث تدل على بسيط الإيمان لأضعفه دون وسيطه فضلا عن أشدّه بأشدّه . إذا فقد « ألهموا » « 1 » دون رسالة مهما كانت جزئية هامشية ، وذلك هو الإيمان الأوّل ، من ثم الأخير ، وهو بطبيعة الحال أكمل وأفضل : « فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » ( 3 : 53 ) .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 680 في تفسير العياشي عن محمد بن يوسف الصنعاني عن أبيه قال سألت أبا جعفر عليهما السلام : « إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ » ؟ قال : ألهموا