المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صلب لأجلنا » فقد تحمّل شخصيا بصلبه ولعنه فيه كل لعنات الناموس ، فهم إذا برآء من عذاب اللّه مهما كثرت خطيئاتهم ! ومهما اختلفت جذور ادعاءاتهم في عفوهم عن عذاب اللّه ، ولكنهم متفقون في ذلك العفو المدّعىكأنهم من أبناء اللّه وأخصاءه بأي سبب كان .
فالقرآن ينادي أن عباد اللّه بجنب اللّه هم على حد سواء إلّا من يتقربون بمعرفتهعبادته إليه فلهم الزلفى ولهم حسنى الدار .
لم يلد ولم يولد ولم يكن له ولد
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) :
إنه تعالى : « مبدعهما ومنشئهما بعلمه ابتداء لا من شيء ولا على مثال » « 1 » ، فالبديع هو المبدَع بلا مثال محتذى ولا نموذج به يهتدى ويقتدى ، فالسماوات والأرض - / وهما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 751 المجمع عن أبي جعفر عليهما السلام ، وفي تفسير البرهان 1 : 545 عن سديرالصيرفي قال سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليهماالسّلام عن قول اللّه عزّ وجل « بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » فقال أبو جعفر عليهما السلام : ان اللّه عزّ وجلّ أبدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون اما تسمع لقوله تعالى :
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »