تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أنه يقدم خدمة لله وسيفعلون بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني » ( إنجيل يوحنا 16 : 3 - / 133 : 9 ) . والآب لغة يونانية بمعنى الخالق وهم حرّفوها معنويا إلى الأب : الوالد . ذلك ، فالنصرانية الموجودة الآن إن هي إلّا من سلطان وثني ملحد وخصي كوسج مصري ! . « وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ . . » وكما في الإنجيل حيث يصرح المسيح عليه السلام في ثمانين موضعا أنه عبد اللَّه ورسوله ومنه « إن الحياة الأبدية معرفة اللَّه بالوحدانية وأن المسيح رسوله » ( يوحنا 17 : 3 ) وقال « لقد قلت حسنا إن اللَّه إله واحد وليس غيره من إله ، ولما رآه المسيح عاقلا في جوابه وكلامه خاطبه قائلا : لست بعيدا عن ملكوت اللَّه » ( مرقس 12 : 32 و 34 ) . « ثم ويندد ببطرس إذ قال له حاشاك يا رب ! فالتفت إليه وقال : اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما للَّه ولكن بما للناس » ( متى 16 : 22 - / 23 ) . وهكذا نرى الوفير من تصاريح برنابا في إنجيله الذي أملاه عليه المسيح عليه السلام يصرح بخالص التوحيد الحق ولا ينبئك مثل خبير « 1 » .
هامش
( 1 ) . ففيه 70 : 1 - / 7 : ( وانصرف يسوع من أروشليم بعد الفصح ودخل حدود قيصرية فيلبس ، فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك جبرائيل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا : ماذا يقول الناس عني ؟ ! أجابوا : يقول البعض انك إيليا وآخرون ارميا أحد الأنبياء ، أجاب يسوع : وما قولكم أنتم فيّ ؟ أجاب بطرس : إنك المسيح ابن اللَّه . فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا : اذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان وتحاول ان تسيء إليّ ، ثم هدد الأحد عشر قائلا : ويل لكم إذا صدقتم هذا لأني ظفرت بلعنة كبيرة من اللَّه على كل من يصدق هذا . . فبكى بطرس وقال : يا سيد لقد تكلمت بغباوة فأضرع إلى اللَّه ان يغفر لي ، وفي برنابا 8 : 11 : ( وأراد المسيح أن يخرج بطرس فشفع له التلاميذ ثم هدده ثانيا ألا يكرر مقالته الكافرة هذه » . هذا وقد يصر علماء الإنجيل بموقف بطرس الخاطئ كالتالي : يقول مستر « فلك » والدكتور « كود » و « برنستس » وهو الملقب بالمرشد الفاضل في لسان جويل : ان بطرس رئيس الحواريين غالط في ما كتبه وجاهل بالإنجيل وقد ضل عن الايمان الصحيح بالمسيح بعد نزول روح القدس ، يصرح « جان كالوين » ان بطرس ابتدع في الكنيسة بدعا جارفة وأضاف المسيحية بهااستلب منها حريتها وجعل التوفيق المسيحي تحت رجليه . ذلك وقد سمى من ألّهه من المجانين « . . . . فلما عرفوه أخذوا يصرخون : مرحبا بك يا إلهنا ! أخذوا يسجدون له كما يسجدون للَّه . فتنفس الصعداء وقال : انصرفوا عني أيها المجانين لأني أخشى ان تفتح الأرض فاها وتبتلعني وإياكم لكلامكم الممقوت . لذلك ارتاع الشعب وطفقوا يبكون » ( برنابا 92 : 19 - / 20 ) ويشهد على عبوديته الأرض والسماء قائلا : « اشهد امام السماء واشهد كل شيء على الأرض : اني بريء من كل ما قد قلتم . لأني انسان مولود من امرأة فانية بشرية وعرضة لحكم اللَّه مكابد شقاء الأكل والمنام وشقاء البرد والحر كسائر البشر لذلك متى جاء اللَّه ليدين يكون كلامي كحسام يخترق كل من يؤمن بأني أعظم من انسان » ( برنابا 93 : 10 - / 11 و 94 : 1 - / 3 ) . ويعتبر من يدعوه إلها ضالا مستحقا للمقت قائلا : « إنكم قد ضللتم ضلالا عظيما أيها الإسرائيليون لأنكم دعوتموني إلهكم وأنا انسان واني أخشى لهذا ان ينزل اللَّه بالمدينة المقدسة وباء شديدا مسلّما إياها لاستعباد الغرباء . لعن اللَّه الشيطان الذي اغراكم بهذا الف لعنة ! ( برنابا 92 : 2 - / 4 )